عاجل
ترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى‏الرئيس الإيراني: الأضرار بالبنية التحتية للطاقة والضغوط الخارجية تعرقل تأمين الوقودهيئة البث الاسرائيلية: بدء التصويت التمهيدي في الجلسة العامة بشأن حل الكنيستترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى‏الرئيس الإيراني: الأضرار بالبنية التحتية للطاقة والضغوط الخارجية تعرقل تأمين الوقودهيئة البث الاسرائيلية: بدء التصويت التمهيدي في الجلسة العامة بشأن حل الكنيست
كتب يوسف مرتضى:نهاية إمبراطوريتين معاديتين للعرب: الصهيونية والفارسية القسم الثاني

كتب يوسف مرتضى:نهاية إمبراطوريتين معاديتين للعرب: الصهيونية والفارسية القسم الثاني

يوسف مرتضى
يوسف مرتضى
·5 د قراءة
نهاية إمبراطوريتين معاديتين للعرب: الصهيونية والفارسية القسم الثاني الحرب الإيرانية العراقية في أيلول عام ١٩٨٠ بدأت الحرب العراقية الإيرانية التي عُرفت بحرب «قادسية صدام»، تيمّنًا بحرب القادسية التي هزم فيها المسلمون العرب الفرس وطردوهم من الجزيرة العربية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. إبان تلك الحرب تعاونت إيران مع إسرائيل عام ١٩٨٢ على قصف المنشآت النووية العراقية، واستوردت إيران السلاح وقطع الغيار الأميركية عبر إسرائيل فيما عُرف بفضيحة «إيران غيت»، وكان الوسيط فيها من الجانب الإيراني أحمد كاشاني، ابن الإمام كاشاني أستاذ الإمام الخميني. ولمعرفة المزيد يُراجع كتاب «النوم مع الشيطان» للأخوين دالاس. وقبل انتصار الثورة الإسلامية وبعدها نشط بعض الثوار الإيرانيين في لبنان، حيث تولّى مصطفى شمران قيادة أفواج المقاومة الإسلامية التي أسّسها الإمام موسى الصدر «أمل» في سبعينيات القرن الماضي، وهو الذي تولّى لاحقًا منصب وزير الدفاع في إيران بعد انتصار الثورة. وتأسس في لبنان «حزب الله» في العام ١٩٨٢ برعاية المرجع الشيعي اللبناني السيد محمد حسين فضل الله وبمساعدة كوادر من الحرس الثوري الإيراني، وكان أول أمين عام له الشيخ صبحي الطفيلي. وتوالت بعد ذلك، في تلك الفترة، عمليات خطف الدبلوماسيين الأجانب، بما في ذلك الدبلوماسيين السوفيات في بيروت. بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية في العام ١٩٨٩، استقبل الحرس الثوري جماعات شيعية عراقية لجأوا إلى إيران هربًا من نظام صدام حسين، وتنظمت في صيغة ميليشيات مسلحة بتمويل وإعداد إيرانيين، كان أبرزها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق و«قوات بدر» بقيادة السيد محمد باقر الحكيم، الذي تعرّفت إليه شخصيًا في طهران، وسمعت شكواه من الإيرانيين رغم احتضانهم لمجموعته، إذ قال لي: «يا ظلم صدام ولا إذلال المجوس، إنهم يكرهون العرب ككرهنا للشيطان، إنهم يعتبون على الله كيف أنزل القرآن بالعربية وليس بالفارسية». لقد تعاونت جمهورية إيران الإسلامية ومرجعيات وشخصيات شيعية عراقية مع الأميركيين والبريطانيين في التحضير للاجتياح الأميركي للعراق عام ٢٠٠٣، وقبل ذلك لاجتياح أفغانستان إثر عملية برجي التجارة في نيويورك في ١١ أيلول ٢٠٠١، في عهد الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش. وللاطلاع على معلومات عن ذلك، أنصح بالعودة إلى مذكرات وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري في عهد أوباما الثاني، وهو صديق الوزير محمد جواد ظريف ومن المعجبين به. أميركا تطيح بأسامة بن لادن كعنوان للإسلام السياسي الأصولي بعد أن أنجز مهمته بمحاربة السوفيات، وهي اليوم في طور الإطاحة بالشيعية السياسية التي رعتها في إيران في العام ١٩٨٩ حصل تطوران متزامنان: انتهت الحرب الإيرانية العراقية «بتجرّع الخميني لكأس السم»، وهُزم الاتحاد السوفياتي في أفغانستان على يد تنظيم القاعدة بقيادة الإسلامي السعودي أسامة بن لادن. وكان من أهم أسباب تفكك الاتحاد السوفياتي استنزافه في حرب أفغانستان، وسباق التسلح الذي أرهق اقتصاده، وتمدده في العالم الذي كلّفه كثيرًا، حيث كانت روسيا تطمح وتعمل، عبر العقيدة الماركسية، إلى جعل الكرة الأرضية سوفياتية. وهذا أيضًا ما طمح إليه الخميني والثورة الإسلامية بجعل العالم شيعيًا بدلًا من شيوعي كما سبق وذكرت. أما بن لادن، الذي أتت به المخابرات الأميركية إلى أفغانستان وساعدته ومولته، فعندما أنهى مهمته في مواجهة الجيش السوفياتي كان قد أصبح صاحب الدور الأول في أفغانستان. تمرّد بعد ذلك على معلمه الأميركي، فقتله الأميركيون ورموا جثته في البحر كي لا يبقى له أثر ويتحول إلى القائد المقدس، بحسب الرواية الأميركية. أما على الضفة الإيرانية، فبعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية حصلت الصفقة بين القيادة الإيرانية ونظام حافظ الأسد، المكلّف من الأميركيين بالوصاية على إدارة الملف اللبناني بعد اتفاق الطائف، على توزيع الأدوار في إدارة الملف الشيعي اللبناني: حركة أمل في السلطة بدعم ورعاية النظام السوري، واستثناء «حزب الله» من بين الميليشيات اللبنانية التي أقر اتفاق الطائف حلها في ذلك العام، وتولّت إيران، في ضوء ذلك، إدارته وتمويله برعاية سورية. وهنا يصبح التساؤل مشروعًا: هل كانت الإدارة الأميركية بعيدة عن تغطية الصفقة الإيرانية السورية؟ ومع انفجار الربيع العربي عام ٢٠١١ ابتداءً من تونس إلى مصر وليبيا وسوريا، وهو الأمر الذي تزامن مع مساعي الرئيس باراك أوباما للخروج من المستنقع العراقي والتعاون مع إيران لتنظيم اتفاق حول الملف النووي، دعمت إدارة أوباما في عهده الثاني خيار «الفوضى الخلاقة» في الشرق الأوسط عبر تأجيج الفتنة السنية الشيعية وإطلاق يد إيران وأذرعها في المنطقة. وأعقب ذلك دعوة أوباما وإدارته إلى أن يتولى الإسلام السياسي السني، بالاتفاق مع قيادة الإخوان المسلمين برعاية مرجعهم الشيخ يوسف القرضاوي، والإسلام السياسي الشيعي بقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إدارة بلدان الشرق الأوسط، انطلاقًا من اعتقادهم أن الوعي السائد في هذه المنطقة هو وعي ديني، ما يدعو، بحسب تقديرهم، إلى المساعدة على إقامة أنظمة إسلامية في البلدان العربية، على غرار ما اعتبروه نموذجًا لتعايش الديمقراطية مع الإسلام في تركيا وإيران. وهكذا أُطلقت يد «حزب الله» الذي تحوّل إلى جيش تحت عنوان المقاومة بعد التحرير في أيار عام ٢٠٠٠، ودخل إلى سوريا دعمًا لبشار الأسد في مواجهة الثورة السورية. وبعد تعثره في حماية النظام دخل الحرس الثوري وأذرعه الأخرى إلى الميدان السوري، وعندما لم يفلح بمهمته واقترب نظام بشار الأسد من السقوط استنجد الإيراني بالروسي عام ٢٠١٤. كل ذلك حصل بغض نظر غربي، وبشكل خاص أميركي، وكان هدف هذا التغاضي، على ما يبدو، استنزاف قدرات الأعداء، الروس والإيرانيين، في الميدان. توسّع وتمدد النفوذ الإيراني في تلك المرحلة إلى لبنان والعراق وسوريا واليمن، وأثار الفتن في البحرين وفي منطقة القطيف في السعودية، ما أدى إلى توتر شديد بين المملكة العربية السعودية وإيران. وأقدم الإيرانيون خلال تلك الأزمة على إضرام النار في السفارة السعودية في طهران، فقطعت على أثرها العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وفي ذروة هذه الحقبة راح قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني يتباهى بتصريحاته بأن الجمهورية الإسلامية باتت تسيطر على أربع عواصم عربية، وهو من كان قد نسّق مع الأميركيين اجتياحهم لأفغانستان والعراق، حسب ما ورد في كتاب مذكراته. ومع تولي الإخوان المسلمين السلطة في مصر بقيادة محمد مرسي بدعم من إدارة أوباما، أُعيدت العلاقات بين مصر وإيران التي انقطعت بعد انتصار الثورة، وبدأ التمهيد للتعاون بين البلدين. وكان مرسي قد تعهد للإيرانيين بالسماح لحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني بالتمدد إلى سيناء لإحكام قبضة الإخوان على هذا المحور في غرب أفريقيا العربي. أحبط السيسي مشروع الإخوان في مصر، وأحبط التحالف الدولي مشروع «دولة الخلافة» في العراق وسوريا. وبهذه الظروف المستجدة في المنطقة اعتبرت إيران أن فرصتها التاريخية للسيطرة على ما عُرف بـ«الهلال الشيعي»، وتمدد نفوذها عبر العراق وسوريا ولبنان إلى البحر المتوسط، وعبر الحوثيين بالسيطرة على البحر الأحمر والممرات البحرية النفطية، قد نضجت، بما يمكّنها من تهديد الخليج العربي والسيطرة عليه. وقد شهد العالم تلك التطورات التي كانت تحصل بغض نظر أميركي، ما أثار نشوة الإيراني بالاندفاع نحو تحقيق حلمه بإنعاش مشروعهم الإمبراطوري والثأر من قادسية صدام وقادسية عمر بن الخطاب على المستوى الإقليمي، ليصبح عبر سطوته هذه ندًّا للغرب وقادرًا على فرض شروطه بالنفوذ والتوسع.