يستعد لبنان لأسبوع حافل بالتحركات المطلبية والإضرابات النقابية، على وقع تفاقم الأزمة المعيشية وارتفاع الأسعار، ولا سيما أسعار المحروقات، مقابل استمرار تآكل الرواتب والقدرة الشرائية للعاملين في القطاعين العام والخاص.
وتتجه الأنظار إلى الاجتماعات المرتقبة بين الجهات الوزارية والاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية، وفي مقدمها اجتماع لجنة المؤشر المخصص لمناقشة الأجور والتقديمات الاجتماعية. وقد تحدد نتائج هذه الاجتماعات ما إذا كانت النقابات ستتراجع عن التصعيد أو تمضي في تحركاتها خلال الأيام المقبلة.
وكان اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال قد نفذ اعتصاماً في طرابلس تحت شعار “دفاعاً عن لقمة عيشنا جميعاً”، بمشاركة روابط موظفين وهيئات نقابية وعاملين من القطاعين العام والخاص. كما شارك سائقو الحافلات في التحرك وقطعوا عدداً من الطرق المؤدية إلى ساحة الاعتصام، في رسالة تحذيرية من توسع الاحتجاجات.
ويأتي هذا الاحتقان في ظل مخاوف من انعكاس ارتفاع كلفة المحروقات على النقل والمواد الغذائية والخدمات الأساسية، ما يضع الحكومة أمام ضغوط اجتماعية متصاعدة، بالتزامن مع تعقيدات سياسية وأمنية مفتوحة على أكثر من جبهة.
وبذلك، تجد الحكومة نفسها أمام مهلة ضيقة لاحتواء الشارع: إما التوصل إلى تفاهمات جدية بشأن الأجور والقدرة الشرائية، وإما مواجهة موجة إضرابات قد تتسع لتشمل قطاعات حيوية وتضيف شللاً اجتماعياً واقتصادياً إلى الأزمات التي يعيشها لبنان.












