إسرائيل ترصد تحركاً إيرانياً لتنسيق جبهات المواجهة من لبنان إلى اليمن والعراق
تتجه إيران، وفق تقديرات إسرائيلية، إلى إعادة ترتيب أدواتها العسكرية في المنطقة تحسباً لمواجهة واسعة مع إسرائيل، تقوم على تنسيق التحركات بين عدة جبهات في وقت واحد، من لبنان واليمن إلى العراق وغزة.
وبحسب ما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" عن مصادر وتقييمات إسرائيلية، تعمل طهران على تجاوز ما اعتبرته ثغرة خلال حرب غزة، حين لم تنخرط الفصائل المرتبطة بها بصورة متزامنة، عبر الدفع نحو نموذج موحد للمواجهة يبدأ بتفعيل الجبهات المختلفة في التوقيت نفسه.
وتشير التقديرات إلى أن إيران تكثف اتصالاتها مع حلفائها في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة واستمرار الضغوط الأميركية على طهران، في محاولة لتعزيز قدرة هذه الفصائل على التحرك المنسق في حال اندلاع مواجهة جديدة.
وفي هذا السياق، رصدت إسرائيل خلال الأسابيع الماضية، وفق تقارير عسكرية، تجدد الاتصالات بين "حزب الله" وحركة حماس برعاية إيرانية، بهدف رفع مستوى التنسيق بين الجبهة الشمالية والجنوبية وزيادة الضغط على إسرائيل بصورة متزامنة.
كما تحدثت تقارير حديثة عن لقاءات واتصالات أجراها مسؤولون كبار في "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني مع قيادات في "حزب الله" والحوثيين وفصائل عراقية، لبحث توسيع نطاق المواجهة وتعزيز التنسيق بين هذه الأطراف.
وبحسب ما نقل عن مسؤولين في الحرس الثوري، شملت هذه الاتصالات اجتماعات مباشرة ومحادثات عبر الفيديو مع قادة الفصائل، إلى جانب وجود مستشارين إيرانيين في الميدان لمتابعة التطورات وتعزيز التعاون العملياتي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً عسكرية وسياسية متزايدة، بينما تسعى إسرائيل إلى الاستعداد لسيناريو تتزامن فيه الهجمات من أكثر من جبهة.
وفي هذا الإطار، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من استهداف البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في إيران في حال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني.
وبالتوازي، أجرى الجيش الإسرائيلي تمريناً مفاجئاً على مستوى هيئة الأركان العامة لاختبار جاهزيته للتعامل مع سيناريو أمني متعدد الجبهات، في مؤشر على أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتعامل بجدية مع احتمال انتقال المواجهة إلى نطاق إقليمي أوسع.













