الاتحاد الأوروبي يبحث تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل وسط انقسام داخلي وتصاعد انتقادات حقوقية
يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، المجتمعون في لوكسمبورغ الثلاثاء، دعوات جديدة لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، في ظل تصاعد الهجمات على الفلسطينيين وتوسّع العمليات العسكرية في لبنان.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، قبيل انطلاق الاجتماع، إن إسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا طلبت طرح مسألة تعليق الاتفاقية على طاولة النقاش، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
من جهته، دعا وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إلى “تعليق جزئي على الأقل” لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مشيراً إلى أن “التعليق الكامل يبدو بعيد المنال بسبب تباين مواقف الدول الأعضاء”.
في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن “تعليق البند التجاري في الاتفاقية سيكون غير مناسب”، في إشارة إلى استمرار الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الملف.
كما وجهت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي رسالة مشتركة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إلى جانب نظيريها الإسباني والسلوفيني، دعت فيها إلى مراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وفق ما نقلته شبكة RTÉ الإيرلندية.
وانتقدت الرسالة قانوناً إسرائيلياً أقره الكنيست مؤخراً ويقضي بفرض عقوبة الإعدام شنقاً بحق أسرى فلسطينيين، معتبرة أنه “يمثل حلقة جديدة في سجل خطير من انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي”.
وأضافت الرسالة أن الاتحاد الأوروبي “ملزم بمسؤوليته الأخلاقية والسياسية في الدفاع عن القيم التي تأسس عليها”.
وتشير المراسلات إلى أن إسرائيل قد تكون في “خرق واضح” للمادة الثانية من اتفاقية الشراكة، التي تنص على احترام حقوق الإنسان، وهو ما يفتح الباب قانونياً لمراجعة أو تعليق الاتفاقية.
وكانت إيرلندا وإسبانيا قد بدأتا في عام 2024 الدعوة إلى مراجعة الاتفاقية، إلا أن غياب الإجماع الأوروبي حال دون اتخاذ أي خطوة عملية، رغم أن مراجعة سابقة خلصت إلى احتمال وجود انتهاكات من جانب إسرائيل.
وبحسب ما طُرح سابقاً، فإن تعليق العلاقات التجارية لم يُنفذ بعد تعهدات إسرائيل بالسماح بإدخال مساعدات إنسانية إلى غزة.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء الأوروبيون مجدداً مدى التزام إسرائيل بالمادة الثانية، في ضوء التطورات الأخيرة، بما في ذلك قانون الإعدام، وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتدخلات في لبنان.
وفي السياق نفسه، دعا خبراء في الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي إلى تعليق الاتفاقية فوراً، مؤكدين أن استمرارها رغم ما وصفوه بانتهاكات جسيمة يضع التكتل أمام “اختبار أخلاقي واضح”، وسط دعوات شعبية متزايدة داخل أوروبا لمحاسبة إسرائيل، وتوقيع أكثر من مليون شخص على عريضة تطالب بوقف الاتفاقية.
وأشار الخبراء إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته أكبر شريك تجاري لإسرائيل، يمنحها امتيازات تجارية واسعة بموجب الاتفاق، رغم وجود بنود واضحة تربط ذلك باحترام حقوق الإنسان، وهو ما يرون أنه لم يعد متحققاً في الوضع الحالي.

الاتحاد الأوروبي يبحث تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل وسط انقسام داخلي وتصاعد انتقادات حقوقية
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
الاتحاد الأوروبي يبحث تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل وسط انقسام داخلي وتصاعد انتقادات حقوقية
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
الاتحاد الأوروبي يبحث تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل وسط انقسام داخلي وتصاعد انتقادات حقوقية
يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، المجتمعون في لوكسمبورغ الثلاثاء، دعوات جديدة لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، في ظل تصاعد الهجمات على الفلسطينيين وتوسّع العمليات العسكرية في لبنان.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، قبيل انطلاق الاجتماع، إن إسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا طلبت طرح مسألة تعليق الاتفاقية على طاولة النقاش، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
من جهته، دعا وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إلى “تعليق جزئي على الأقل” لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مشيراً إلى أن “التعليق الكامل يبدو بعيد المنال بسبب تباين مواقف الدول الأعضاء”.
في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن “تعليق البند التجاري في الاتفاقية سيكون غير مناسب”، في إشارة إلى استمرار الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الملف.
كما وجهت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي رسالة مشتركة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إلى جانب نظيريها الإسباني والسلوفيني، دعت فيها إلى مراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وفق ما نقلته شبكة RTÉ الإيرلندية.
وانتقدت الرسالة قانوناً إسرائيلياً أقره الكنيست مؤخراً ويقضي بفرض عقوبة الإعدام شنقاً بحق أسرى فلسطينيين، معتبرة أنه “يمثل حلقة جديدة في سجل خطير من انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي”.
وأضافت الرسالة أن الاتحاد الأوروبي “ملزم بمسؤوليته الأخلاقية والسياسية في الدفاع عن القيم التي تأسس عليها”.
وتشير المراسلات إلى أن إسرائيل قد تكون في “خرق واضح” للمادة الثانية من اتفاقية الشراكة، التي تنص على احترام حقوق الإنسان، وهو ما يفتح الباب قانونياً لمراجعة أو تعليق الاتفاقية.
وكانت إيرلندا وإسبانيا قد بدأتا في عام 2024 الدعوة إلى مراجعة الاتفاقية، إلا أن غياب الإجماع الأوروبي حال دون اتخاذ أي خطوة عملية، رغم أن مراجعة سابقة خلصت إلى احتمال وجود انتهاكات من جانب إسرائيل.
وبحسب ما طُرح سابقاً، فإن تعليق العلاقات التجارية لم يُنفذ بعد تعهدات إسرائيل بالسماح بإدخال مساعدات إنسانية إلى غزة.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء الأوروبيون مجدداً مدى التزام إسرائيل بالمادة الثانية، في ضوء التطورات الأخيرة، بما في ذلك قانون الإعدام، وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتدخلات في لبنان.
وفي السياق نفسه، دعا خبراء في الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي إلى تعليق الاتفاقية فوراً، مؤكدين أن استمرارها رغم ما وصفوه بانتهاكات جسيمة يضع التكتل أمام “اختبار أخلاقي واضح”، وسط دعوات شعبية متزايدة داخل أوروبا لمحاسبة إسرائيل، وتوقيع أكثر من مليون شخص على عريضة تطالب بوقف الاتفاقية.
وأشار الخبراء إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته أكبر شريك تجاري لإسرائيل، يمنحها امتيازات تجارية واسعة بموجب الاتفاق، رغم وجود بنود واضحة تربط ذلك باحترام حقوق الإنسان، وهو ما يرون أنه لم يعد متحققاً في الوضع الحالي.












