الاتحاد الأوروبي يقرّ بعثة أمنية جديدة إلى لبنان لمدة ثلاث سنوات
اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، على إطلاق بعثة جديدة لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية، بولاية أولية تمتد لثلاث سنوات، في خطوة تأتي مع اقتراب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» نهاية عام 2026.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن البعثة المرتقبة لن تكون بديلاً عن «اليونيفيل»، التي يُنتظر أن تبدأ خفض عديدها والانسحاب من جنوب لبنان مطلع عام 2027، على أن تستمر العملية لمدة عام.
ووصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الخطوة بأنها «تحديث مهم» للعلاقات الأمنية مع لبنان، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في مساندة مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على بسط سيادتها وترسيخ الاستقرار.
وبحسب مسؤولين أوروبيين، من المقرر أن تضم البعثة نحو 150 موظفاً مدنياً وعسكرياً، على أن يجري نشرهم خلال الأشهر المقبلة، بعد استكمال التحضيرات اللازمة واتخاذ القرار النهائي بشأن بدء العمليات. وكانت كالاس قد أشارت إلى أن أكثر من عشر دول أوروبية أبدت استعدادها للمشاركة في المهمة عبر تقديم أفراد وموارد.
وتندرج هذه المبادرة في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز إمكانات الأجهزة الأمنية اللبنانية، بما يساعد الجيش على الاضطلاع بمسؤولياته، بما فيها المهام المرتبطة بنزع سلاح «حزب الله».
ما مهام البعثة الأوروبية؟
وفقاً لبيان مجلس الاتحاد الأوروبي، ترتكز مهمة البعثة على تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان ودعم مؤسسات الدولة، بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، من خلال مسارين عسكري ومدني.
فعلى المستوى العسكري، ستوفر البعثة المشورة والتدريب للجيش اللبناني في مجالات ضبط الحدود البرية والبحرية، والمراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات الاستخبارية، إلى جانب مكافحة التهريب وتحسين التنسيق العملياتي.
أما على المستوى المدني، فستركز على تطوير قدرات قوى الأمن الداخلي من خلال التدريب والاستشارات المتخصصة، ولا سيما في مكافحة الجرائم الإلكترونية والتهريب، فضلاً عن تعزيز إجراءات أمن الموانئ، بما يشمل مرفأ بيروت.
كذلك، ستعمل البعثة على تنسيق المساعدات المقدمة عبر «مرفق السلام الأوروبي»، بالتعاون مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والأمم المتحدة، إلى جانب الشركاء الدوليين المعنيين بدعم القطاع الأمني اللبناني.












