أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإفراج عن المواطن الأميركي ستيفن جيمس هابرد، البالغ من العمر 74 عاماً، في خطوة تأتي على وقع تحركات دبلوماسية بين موسكو وواشنطن بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، وبعد قضية أثارت اهتماماً دولياً بسبب اتهامات روسية لهابرد بالقتال إلى جانب القوات الأوكرانية.
وبحسب المعطيات الواردة، جاء الإفراج عن هابرد استجابة لطلب تقدم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى نظيره الروسي، في أعقاب اتصالات ومحادثات دبلوماسية، تزامنت مع زيارة المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية.
وهابرد، وهو مدرس لغة إنجليزية متقاعد من ولاية ميشيغان الأميركية، كان قد اعتُقل في أوكرانيا عام 2022، عقب سيطرة القوات الروسية على مدينة إزيوم الواقعة شرقي البلاد، حيث كان يقيم منذ عام 2014.
وفي تشرين الأول 2024، أصدرت محكمة في موسكو حكماً بسجنه ست سنوات وعشرة أشهر في مستعمرة عقابية، بعد إدانته بتهمة المشاركة في نزاع مسلح بصفة "مرتزق". واتهمته السلطات الروسية بالانضمام إلى وحدة للدفاع الإقليمي الأوكراني مقابل أجر مالي، في حين شككت عائلته ومحاميه في هذه الاتهامات.
وفي كانون الثاني 2025، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية هابرد على قائمة المحتجزين ظلماً، وهو تصنيف أتاح للإدارة الأميركية مواصلة تحركاتها الدبلوماسية للمطالبة بالإفراج عنه.
ويأتي هذا التطور في ظل تكثيف الاتصالات الأميركية الروسية المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، إذ وصل المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إلى سانت بطرسبرغ للقاء بوتين وبحث سبل دفع المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع. وكان ترامب قد أعلن، في اليوم السابق، أنه طلب من الرئيس الروسي الإفراج عن هابرد، ملمحاً إلى قرب حدوث تطور في القضية.
ويعكس الإفراج عن المواطن الأميركي، وفقاً للتقارير الإعلامية، جانباً من المسار الدبلوماسي المفتوح بين واشنطن وموسكو، في وقت تتواصل فيه المساعي للتوصل إلى تسوية للحرب الروسية الأوكرانية. ومع ذلك، يبقى مدى انعكاس هذه الخطوة على المفاوضات الأوسع بين الجانبين رهناً بما ستسفر عنه الاتصالات المقبلة.













