أصدر البنتاغون تعليمات إلى القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” لاستكمال الاستعدادات لاحتمال استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، فيما لم يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً نهائياً بشأن تنفيذ الضربات أو توقيتها.
وبحسب تقرير نشره موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، صدرت التوجيهات قبل أيام، من دون تحديد موعد لبدء الهجوم. وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع أن دور الوزارة يتمثل في إعداد الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس.
وتشير المعطيات إلى أن الخطط المحتملة قد تشمل قصفاً مكثفاً لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والأهداف النووية الإيرانية، مع احتمال مشاركة الجيش الإسرائيلي في عمليات تُنفّذ بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية والانتخابات الإسرائيلية التي تسبقها بأسبوع. ورغم طرح احتمال التحرك قبل الاستحقاقين، نقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي تقديره بأن فرص استئناف العمليات ترتفع بعد الانتخابات الأميركية.
وترافقت التحضيرات مع اتصالات سياسية مكثفة؛ إذ تحدث ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء، في ثاني اتصال بينهما خلال أيام، فيما أجرى نتنياهو أيضاً محادثة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
وفي المسار الدبلوماسي، لا يزال الوسطاء القطريون ينتظرون رداً إيرانياً على مقترح أميركي مضاد يتضمن مطالب بتنازلات في الملف النووي، وسط غياب تقدم في المفاوضات.
في المقابل، تفيد معلومات بأن طهران تراجع خططاً لردّ أوسع وأكثر قوة إذا استؤنفت الهجمات الأميركية، قد يتجاوز استهداف المصالح الأميركية إلى الدول الداعمة للعمليات العسكرية. كما نُقل عن مسؤولين إيرانيين أن مجموعات حليفة في لبنان واليمن والعراق طُلب منها الاستعداد لدعم إيران في حال وقوع هجوم واسع.
وتبقى الاستعدادات العسكرية مرتبطة بقرار سياسي لم يُحسم بعد، فيما يضع احتمال تجدد المواجهة المنطقة أمام مخاطر تصعيد أوسع، مع تداعيات محتملة على إمدادات الطاقة وأسعار النفط.












