عقد المجلس السياسي في «التيار الوطني الحر» اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، وبحث في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والتربوية، من بينها الكهرباء ومشروع موازنة 2027 وملف النزوح السوري، إلى جانب موقفه من ذكرى 7 تشرين الأول.
وفي ملف الكهرباء، انتقد «التيار» اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدّي عن حضور جلسات مجلس الوزراء، معتبرًا أن ما يجري يشكّل «فصلًا جديدًا من مسرحية ملف الكهرباء». واتهم الوزير بإنفاق نحو 700 مليون دولار من أموال مؤسسة كهرباء لبنان من دون تحقيق زيادة في ساعات التغذية، بالتوازي مع المطالبة بدعم إضافي لشراء الفيول.
ورأى أن مطالبة مؤسسات الدولة بتسديد نحو 300 مليون دولار من المستحقات المتراكمة لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان لن تؤدي، في ظل السياسة الحالية، إلى تحسن ملموس في التغذية، مشددًا على أن الحل يكمن في تشغيل معامل الإنتاج، ولا سيما معملي الزوق والجية الجديدين.
كما اتهم «التيار» وزارة الطاقة باتباع سياسة تصب، بحسب رأيه، في مصلحة أصحاب المولدات الخاصة وكارتيلات الفيول، مشيرًا إلى أن قرارات تتعلق بتعرفة المولدات وزيادة الجعالة على البنزين لمصلحة أصحاب المحطات ومستوري الفيول كلّفت، وفق تقديراته، نحو 500 مليون دولار سنويًا. وأعلن أنه سيواصل متابعة هذا الملف.
وفي الذكرى الثالثة لـ7 تشرين الأول، أكد «التيار الوطني الحر» تضامنه مع الحقوق الفلسطينية، لكنه شدد في المقابل على أن هذا التضامن لا يبرر تجاوز الدولة وحقها الحصري في اتخاذ قرار الحرب والسلم وحماية لبنان.
واعتبر أن السنوات الثلاث الماضية، وما رافقها من حروب في غزة ولبنان، تؤكد الحاجة إلى حلول سلمية تحترم حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، رافضًا «ربط مصير لبنان بأي حرب تقع خارج قرار الدولة».
ماليًا، أعلن «التيار» أنه يواصل دراسة مشروع موازنة 2027 الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، على أن يصدر موقفًا تفصيليًا لاحقًا، لكنه أشار إلى أن المؤشرات الأولية تظهر أنها «موازنة حسابية لا إصلاحية»، وتفتقر إلى رؤية اقتصادية واضحة، وتعتمد على ضرائب تطال محدودي الدخل.
وفي الملف التربوي، اتهم «التيار» وزارة التربية باتباع سياسة قال إنها تساهم في إبقاء النازحين السوريين في لبنان، منتقدًا إقفال مدارس رسمية بحجة خفض الإنفاق، مقابل استمرار استئجار مدارس أخرى. كما اتهم الوزارة بمنع تسجيل طلاب لبنانيين في بعض المدارس، مقابل فتح التسجيل أمام الطلاب السوريين، معتبرًا أن هذه السياسة تؤدي إلى تراجع حضور الطلاب اللبنانيين في المدارس الرسمية.
ويأتي موقف «التيار الوطني الحر» في ظل تصاعد النقاش الداخلي حول ملف الكهرباء، وموازنة العام 2027، والنزوح السوري، إضافة إلى الجدل المستمر بشأن حصرية قرار الحرب والسلم ودور الدولة في الملفات السيادية.











