الحصار يضغط على طهران… مسؤولون إيرانيون يقرّون بأزمة اقتصادية خانقة!
تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متصاعدة مع استمرار الحصار البحري الأميركي وتشديد العقوبات، وسط تراجع حاد في قيمة الريال وارتفاع كلفة المعيشة، في وقت بدأت تصريحات كبار المسؤولين تعكس صعوبة المرحلة التي تمر بها البلاد.
وخلال اجتماع للتنسيق الاقتصادي عُقد السبت 3 تشرين الأول، بمشاركة الرئيس مسعود بزشكيان وكبار المسؤولين، وصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي الظروف الراهنة بأنها من بين أصعب الفترات التي واجهتها إيران، مؤكداً استعداد المجلس لدعم الحكومة في التعامل مع الأزمة.
بدوره، أقرّ بزشكيان بالضغوط الاقتصادية، معلناً اعتماد ترتيبات جديدة لإدارة الظروف الاستثنائية، من دون تقديم تفاصيل واضحة بشأن هذه الإجراءات. وتأتي هذه المواقف مع تعطل جزء كبير من صادرات النفط، ما يضيّق موارد الدولة من العملات الأجنبية ويرفع أعباء الاستيراد.
وفي سوق الصرف، بلغ الدولار نحو 2.688 مليون ريال يوم السبت، فيما فقدت العملة الإيرانية أكثر من نصف قيمتها خلال عام. ولمواجهة التراجع، بدأت مصارف حكومية بيع ما يصل إلى ملياري دولار لدعم الريال.
في المقابل، اعتبر مهدي دارابي، مساعد محافظ البنك المركزي لشؤون النقد الأجنبي، أن الانخفاض مؤقت، وحمّل التصريحات الأميركية عن انهيار الاقتصاد جزءاً من المسؤولية.
وتظهر الأزمة بوضوح في أسعار الغذاء؛ إذ بلغت الزيادة السنوية في أسعار المواد الغذائية نحو 121.1% في أيلول، ما دفع عائلات إلى تقليص مشترياتها والبحث عن بدائل أرخص، مع تآكل قدرتها الشرائية.
وبالتزامن، وسّعت واشنطن عقوباتها في الأول من تشرين الأول لتشمل قطاعي السيارات والسكك الحديدية ومورّدين أجانب، مستهدفة مسارات النقل التي تعتمد عليها طهران بصورة متزايدة بعد تقييد الشحن البحري.
وهكذا، تتسع الضغوط من موارد الدولة إلى الصناعة والتجارة، فيما يتحمّل المواطن الإيراني أعباء متزايدة لتأمين احتياجاته اليومية.











