تقدّم رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، اليوم الأربعاء، بشكوى جزائية أمام النيابة العامة التمييزية، متخذًا صفة الادعاء الشخصي، على خلفية نشر أخبار تتناول ما قيل إنه مضمون مطالعة النيابة العامة التمييزية في ملف انفجار مرفأ بيروت.
وقدّم وكيله المحامي وديع عقل الشكوى ضد مجهول، وكل من يكشفه التحقيق، متهمًا بجرائم القدح والذم والتشهير والافتراء والتحقير، إضافة إلى إفشاء سرية التحقيق واختلاق الأخبار المضللة وترويجها.
وأشارت الشكوى إلى أن تداول معلومات تحت عنوان «تسريبات قضائية» لا يمكن اعتباره عملًا إعلاميًا مشروعًا، موضحةً أن ثبوت صحة التسريب قد يثير شبهة إفشاء سرية التحقيق، فيما يؤدي عدم صحته إلى احتمال اختلاق أخبار كاذبة ونشرها.
وحذّرت من أن تداول هذه المعلومات قد يؤثر في مسار العدالة، من خلال تحريف الوقائع والتأثير في الرأي العام قبل صدور أي موقف قضائي، معتبرةً أن تحديد المسؤوليات يجب أن يبقى من اختصاص القضاء.
وأكدت الشكوى أن عون، خلال توليه رئاسة الجمهورية، كان قد شدد على ضرورة كشف ملابسات انفجار المرفأ ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، مشيرةً إلى أن موقفه من القضية يجب ألا يُبنى على أخبار أو تسريبات غير مؤكدة.
وشددت على أن الشكوى لا تهدف إلى استباق قرار القضاء، بل إلى رفض تحويل التسريبات والشائعات إلى أحكام مسبقة في قضية لا تزال أمام القضاء.
وكان عون قد أعلن تقديم الشكوى، مؤكدًا أنها تأتي «احترامًا لدماء الشهداء، وصونًا للحقيقة والعدالة»، على خلفية الأخبار المتداولة بشأن مضمون مطالعة النائب العام التمييزي في ملف انفجار مرفأ بيروت.












