ترأس ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، جلسة مجلس الوزراء في الرياض، التي تناولت التصعيد الحوثي والتهديدات التي تواجه أمن المملكة والملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب تطورات قطاع الطاقة والتعاون الدولي وعدد من الملفات والقرارات الداخلية.
وفي مستهل الجلسة، أشاد مجلس الوزراء بدور القوات المسلحة السعودية في الدفاع عن المملكة وحماية مقدراتها ومكتسباتها، والتصدي لأي اعتداء أو تهديد يمس سيادتها وأمنها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
وأكد المجلس أن الحوثيين «سيواجهون عواقب جرائمهم واعتداءاتهم الآثمة المتكررة» التي تستهدف مطارات المملكة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، فضلاً عن المنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية. كما أعرب عن تعازيه لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
وأشاد المجلس بالعمليات العسكرية التي ينفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن، والرامية إلى تحييد تهديد الحوثيين للأمن والاستقرار، وحماية الشعب اليمني والسلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد. وشدد على أن المملكة لن تسمح بتهديد أمنها أو المساس بحرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي ملف الطاقة، نوّه المجلس باستعادة تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق ـ غرب»، معتبراً أن سرعة التعافي تعكس مرونة منظومة الطاقة السعودية وقدرتها على التعامل مع الظروف الطارئة، بما يضمن موثوقية الإمدادات واستمراريتها إلى الأسواق الدولية، ويدعم استقرار الاقتصاد العالمي.
واطّلع المجلس على نتائج المحادثات والاجتماعات التي عقدتها المملكة خلال الأيام الماضية مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، كما أشاد بمخرجات اجتماع لجنة التنسيق الأمني المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي ـ البحريني، وما تضمنته من تأكيد مواصلة تنفيذ المبادرات المتفق عليها.
ورحّب المجلس بالمشاركين في مؤتمر البترول العالمي والاجتماعات الوزارية العربية والدولية التي تستضيفها الرياض هذا الأسبوع، مؤكداً مكانة المملكة مركزاً عالمياً للحوار والابتكار وتعزيز الشراكات في قطاع الطاقة.
محلياً، أعرب مجلس الوزراء عن تقديره للتفاعل المجتمعي مع الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم، التي أطلقها ولي العهد، بهدف تعزيز قيم العمل الإنساني والإسهام في تحقيق الاكتفاء الذاتي من وحدات الدم ومكوناته.
وعلى صعيد القرارات، وافق المجلس على انضمام المملكة إلى الصناديق الإنسانية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، كما فوّض وزير الثقافة بالتباحث مع الجانب السوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع مبادرة الشرق الأوسط الأخضر بشأن مذكرة تفاهم في مجال الأرصاد الجوية.
كذلك، أقرّ المجلس مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم ومركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، ومذكرة تفاهم مع الجانب التركي في مجال البحث والتطوير والابتكار، إلى جانب اعتماد نموذج استرشادي للتعاون الدولي في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وفوّض المجلس محافظ البنك المركزي السعودي بالتباحث مع الجانب المصري بشأن التعاون في مجال الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية، كما وافق على استراتيجية الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون الخليجي بصفة استرشادية لمدة ثلاث سنوات.
وفي إطار إعادة تنظيم الجهات المعنية بالتجارة والتصدير، قرر المجلس أن يتولى وزير الصناعة والثروة المعدنية رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية، وأن يتولى وزير التجارة منصب نائب الرئيس. كما وافق على دمج الهيئة العامة للتجارة الخارجية وهيئة تنمية الصادرات السعودية في كيان واحد يحمل اسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، على أن تُستكمل الإجراءات النظامية اللازمة خلال 180 يوماً.
وشملت القرارات تعيين عبدالله بن أحمد التويجري عضواً في مجلس إدارة هيئة التأمين، واعتماد الحساب الختامي لهيئة تطوير بوابة الدرعية عن عام مالي سابق، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن عدد من التقارير السنوية لجهات حكومية.
كما وافق المجلس على ترقيات إلى المرتبة الخامسة عشرة، وإلى وظيفتي «سفير» و«وزير مفوض» في وزارة الخارجية.












