دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لمنحه تفويضاً باتخاذ الإجراءات اللازمة للتدخل دفاعاً عن المملكة العربية السعودية، في حال طلبت الرياض ذلك، مؤكداً أن موقف القاهرة يستند إلى دعم أمن دول الخليج وحماية أراضيها، وليس إلى السعي للتصعيد أو الدخول في مواجهات عسكرية.
وجاءت تصريحات السيسي خلال حضوره حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية، حيث قال: "أدعو البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لمنحنا تفويضاً لاتخاذ إجراء بالتدخل للدفاع عن السعودية إذا طُلب منا ذلك".
وأوضح أن أي تحرك من هذا النوع يتطلب موافقة البرلمان، معرباً عن أمله في عقد جلسة استثنائية لإقرار التفويض. وشدد على أن الهدف من هذا التحرك ليس شن الحروب أو مهاجمة أطراف أخرى، بل الدفاع عن المملكة وحماية أمنها في حال استدعت الظروف ذلك.
وقال السيسي: "نقف بقوة ودعم كامل لحماية أراضي الأشقاء في الخليج والدفاع عنها"، مضيفاً أن مصر ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية السعودية والدفاع عنها، إذا طلبت المملكة ذلك.
وفي سياق متصل، وجّه السيسي الشكر إلى دول الخليج على دعمها ومساندتها لمصر عقب عام 2013، مشيراً إلى ما وصفه بمتانة العلاقات التي تربط القاهرة بعواصم الخليج، وحرص مصر على حماية أمن دول المنطقة واستقرارها.
وكان قد شدد، في وقت سابق، على الترابط الوثيق بين الأمن القومي المصري والسعودي وأمن دول الخليج العربي، مؤكداً رفض القاهرة أي مساس بأمن المملكة العربية السعودية أو سلامة أراضيها، فضلاً عن رفض تهديد أمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية.
وأكد أن مصر والسعودية تمثلان ركناً أساسياً في محيطهما العربي والإسلامي، وأن أي ضرر يلحق بإحداهما ستكون له تداعيات على الأخرى، معتبراً أن استهداف المملكة لا يقتصر تأثيره على أمنها الوطني، بل يمتد إلى الأمن القومي العربي والمصري.
وختم السيسي بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على أمن السعودية واستقرارها، والعمل على احتواء التوترات وخفض التصعيد، بما يحول دون اتساع نطاق المواجهة ويصون أمن المنطقة ومصالح شعوبها.











