باسيل: لن نقبل بالمقايضة على دم الجيش ونريد حصر السلاح بيد الدولة
أكد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل أن التيار لن يتراجع عن موقفه الرافض لأي عفو عام يشمل من ثبت تورطه بقتل عسكريين في الجيش اللبناني، مشدداً على أن «رفع الظلم عن أشخاص محددين لا يجب أن يتحول إلى ظلم بحق الشعب اللبناني أو إلى مقايضة سياسية على دم الشهداء».
وقال باسيل، خلال عشاء هيئة قضاء بعبدا في «التيار الوطني الحر»، إن التيار يلجأ إلى المؤسسات الدستورية والقانونية للاعتراض على القوانين، معتبراً أن الطعن أمام المجلس الدستوري هو ممارسة لحق نيابي وليس تمرداً على القضاء.
ورأى أن تحويل ملف العفو إلى قضية طائفية «يضر بالبلد»، مؤكداً أن موقف التيار ينطلق من رفض الإفلات من العقاب، أياً كانت طائفة المرتكب، ومشدداً على أن من ثبتت مسؤوليته عن قتل عناصر الجيش لا يمكن التعامل مع قضيته من منطلق طائفي.
وفي الملف السياسي، أكد باسيل أن التيار يؤيد أي تفاوض يؤدي إلى وقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، لكنه يرفض أن يتحول التفاوض إلى تكريس للاحتلال أو إعطائه غطاءً سياسياً.
وشدد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، بالتوازي مع انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، معتبراً أن الموقفين لا يتعارضان، وأن الجيش اللبناني يجب أن يكون الجهة الوحيدة التي تتولى الدفاع عن لبنان.
وقال إن لبنان لا يحتاج إلى إعطاء إسرائيل «حجة للاعتداء عليه»، داعياً إلى تعزيز دور الدولة والجيش والدبلوماسية اللبنانية في حماية البلاد، بعيداً عن أي وصاية خارجية.
وفي ملف الكهرباء، هاجم باسيل أداء وزارة الطاقة، معتبراً أن مشكلة الكهرباء لا تقتصر على أسعار المولدات، بل ترتبط بعدم تشغيل معامل إنتاج موجودة، متحدثاً عن كلفة إضافية يتحملها المواطنون نتيجة الاعتماد على المولدات.
كما تحدى باسيل ما وصفه بـ«التدقيق الجنائي على البواخر»، قائلاً إن نتائج التدقيق، في حال إجرائها بشفافية، ستثبت ــ بحسب رأيه ــ أن الكهرباء التي تم تأمينها عبر البواخر كانت أقل كلفة من بدائل أخرى.
وختم باسيل بالتأكيد أن «التيار الوطني الحر» لن يقبل بالخضوع لأي وصاية، قائلاً إن موقفه ثابت في مواجهة الفساد والخضوع والاحتلال، «مهما كان من يمارس هذه الوصاية، أكانت سوريا أو إسرائيل أو إيران أو أي دولة أخرى».










