أطلق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال الأيام الأخيرة سلسلة مواقف تناولت الحرب والضغوط الاقتصادية والعقوبات ومستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن طهران لا ترغب في استمرار الحرب، لكنها في الوقت نفسه تستعد لمواجهة مرحلة يصفها بأنها أكثر خطورة.
وقال بزشكيان إنه لا يؤيد استمرار الحرب، مشدداً في المقابل على ضرورة تعزيز قدرة إيران على الصمود في مواجهة التطورات المقبلة، في موقف يعكس محاولة طهران الجمع بين رفض توسيع المواجهة والاستعداد لاحتمال استمرارها.
وكان الرئيس الإيراني قد شدد أيضاً على أن بلاده ستواصل ما وصفه بالمواجهة حتى “يندم المعتدون”، مؤكداً أن إيران سعت إلى تجنب توسيع الحرب، لكنها لن تتراجع عن الدفاع عن مصالحها وحقوقها إذا تعرضت لمزيد من الهجمات.
وفي موازاة المواقف العسكرية، ركز بزشكيان على حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بلاده، معتبراً أن العقوبات المفروضة على إيران خلال السنوات الأخيرة تصاعدت بصورة كبيرة، وأن الضغوط باتت اليوم أكثر خطورة بعد التطورات العسكرية الأخيرة.
ودعا الرئيس الإيراني إلى توسيع التعاون الاقتصادي مع الدول الشريكة، والعمل على إنشاء آليات تقلل من تأثير العقوبات والقيود الغربية على التجارة الإيرانية، إضافة إلى تعزيز استخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية وتقليص الاعتماد على الأنظمة المالية الغربية.
كما أقر بأن العقوبات تؤثر بشكل مباشر على قدرة إيران على بيع النفط والحصول على العملات الأجنبية، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية متزايدة وارتفاعاً في كلفة الاستيراد وتراجعاً في بعض المؤشرات التجارية.
وعلى المستوى الإقليمي، شدد بزشكيان على أهمية الحفاظ على أمن الملاحة والتجارة البحرية وحماية الممرات المائية، في ظل التصعيد الإقليمي المتواصل والمخاوف المتزايدة على خطوط الطاقة والتجارة الدولية.
وتعكس مجمل تصريحات الرئيس الإيراني معادلة تحاول طهران تثبيتها في المرحلة الحالية: التأكيد أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، مقابل التشديد على أنها لن تتراجع تحت الضغط العسكري أو الاقتصادي، بالتزامن مع البحث عن منافذ سياسية واقتصادية تساعدها على تخفيف آثار العقوبات والعزلة المالية.













