تراجع التفاؤل بمسار التفاوض الأميركي–الإيراني وسط اشتباكات وشروط متبادلة
تراجعت الآمال بإحياء المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما خيّم الغموض على المفاوضات المرتقبة في ظل اشتباكات محدودة بين الطرفين، وظهور شروط جديدة من جانب طهران، مقابل تشدد متزايد في الموقف الأميركي.
وأقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريح أدلى به الثلاثاء 3 فبراير، بأن نتائج المحادثات مع إيران لا تزال غير محسومة، مشيراً إلى أن طهران تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق، لكن من دون ضمانات حول ما ستفضي إليه المفاوضات. وقال إن الاتصالات الجارية لن تقتصر على لقاء واحد، مذكّراً بأن فرصاً سابقة أُتيحت لإيران ولم تُثمر.
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان مسؤولين أميركيين إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب، إضافة إلى تدخل القوات الأميركية في مضيق هرمز عقب مضايقات تعرّضت لها سفينة تجارية ترفع العلم الأميركي، ما أبرز هشاشة المسار الدبلوماسي الذي كان مطروحاً.
في المقابل، سعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى التقليل من شأن التوتر، مؤكدة أن المشاورات بشأن مكان وزمان المفاوضات لا تزال مستمرة، وأنه لا ينبغي تضخيم هذه المسائل إعلامياً. وأوضح المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن عدة دول، من بينها تركيا وسلطنة عمان، أبدت استعدادها لاستضافة المحادثات، على أن يُعلَن عن التفاصيل لاحقاً بعد التوصل إلى تفاهم نهائي.
إلا أن تقارير إعلامية كشفت عن مراجعة إيرانية لتفاهمات سابقة، حيث أفادت «رويترز» و«أكسيوس» بأن طهران تطالب بنقل مكان المفاوضات من إسطنبول إلى مسقط، وبحصرها في الملف النووي فقط، من دون التطرق إلى البرنامج الصاروخي أو دعم الجماعات المسلحة في المنطقة. كما أشارت التقارير إلى أن إيران ترفض مشاركة أي دولة إقليمية في هذه المحادثات.
وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير عن إضافة واشنطن شرطاً جديداً يتعلق بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين، إلى جانب شروطها السابقة. ونقل «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن طهران تتراجع عن اتفاقات أولية جرى التوصل إليها، ما يهدد بإفشال جولة المفاوضات المرتقبة.
من جهته، وصف المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري ملف إيران بأنه بالغ التعقيد، معتبراً أن التحديات لا تقتصر على قضية واحدة، وأن المطلوب هو مسار تفاوضي شامل تُبحث فيه جميع الملفات. وفي السياق نفسه، ذكرت «وول ستريت جورنال» أن مسؤولين إيرانيين لوّحوا بالانسحاب الكامل من المفاوضات.
ومع استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، تواصلت التوترات البحرية، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية اقتراب زوارق تابعة للحرس الثوري من سفينة تجارية أميركية في مضيق هرمز، وإسقاط مقاتلة أميركية طائرة مسيّرة إيرانية قرب مجموعة حاملة الطائرات. في المقابل، قالت وسائل إعلام إيرانية إن المسيّرة كانت في مهمة اعتيادية بالمياه الدولية.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن اللقاء مع المبعوث الأميركي الخاص لا يزال قائماً، مع التشديد على أن الخيار العسكري يبقى مطروحاً إذا فشلت الدبلوماسية. أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فذهب إلى موقف أكثر تشدداً، معتبراً أن النظام الإيراني غير جدير بالثقة، وأن التجربة أثبتت عدم التزامه بتعهداته.

تراجع التفاؤل بمسار التفاوض الأميركي–الإيراني وسط اشتباكات وشروط متبادلة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
تراجع التفاؤل بمسار التفاوض الأميركي–الإيراني وسط اشتباكات وشروط متبادلة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
تراجع التفاؤل بمسار التفاوض الأميركي–الإيراني وسط اشتباكات وشروط متبادلة
تراجعت الآمال بإحياء المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما خيّم الغموض على المفاوضات المرتقبة في ظل اشتباكات محدودة بين الطرفين، وظهور شروط جديدة من جانب طهران، مقابل تشدد متزايد في الموقف الأميركي.
وأقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريح أدلى به الثلاثاء 3 فبراير، بأن نتائج المحادثات مع إيران لا تزال غير محسومة، مشيراً إلى أن طهران تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق، لكن من دون ضمانات حول ما ستفضي إليه المفاوضات. وقال إن الاتصالات الجارية لن تقتصر على لقاء واحد، مذكّراً بأن فرصاً سابقة أُتيحت لإيران ولم تُثمر.
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان مسؤولين أميركيين إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب، إضافة إلى تدخل القوات الأميركية في مضيق هرمز عقب مضايقات تعرّضت لها سفينة تجارية ترفع العلم الأميركي، ما أبرز هشاشة المسار الدبلوماسي الذي كان مطروحاً.
في المقابل، سعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى التقليل من شأن التوتر، مؤكدة أن المشاورات بشأن مكان وزمان المفاوضات لا تزال مستمرة، وأنه لا ينبغي تضخيم هذه المسائل إعلامياً. وأوضح المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن عدة دول، من بينها تركيا وسلطنة عمان، أبدت استعدادها لاستضافة المحادثات، على أن يُعلَن عن التفاصيل لاحقاً بعد التوصل إلى تفاهم نهائي.
إلا أن تقارير إعلامية كشفت عن مراجعة إيرانية لتفاهمات سابقة، حيث أفادت «رويترز» و«أكسيوس» بأن طهران تطالب بنقل مكان المفاوضات من إسطنبول إلى مسقط، وبحصرها في الملف النووي فقط، من دون التطرق إلى البرنامج الصاروخي أو دعم الجماعات المسلحة في المنطقة. كما أشارت التقارير إلى أن إيران ترفض مشاركة أي دولة إقليمية في هذه المحادثات.
وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير عن إضافة واشنطن شرطاً جديداً يتعلق بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين، إلى جانب شروطها السابقة. ونقل «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن طهران تتراجع عن اتفاقات أولية جرى التوصل إليها، ما يهدد بإفشال جولة المفاوضات المرتقبة.
من جهته، وصف المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري ملف إيران بأنه بالغ التعقيد، معتبراً أن التحديات لا تقتصر على قضية واحدة، وأن المطلوب هو مسار تفاوضي شامل تُبحث فيه جميع الملفات. وفي السياق نفسه، ذكرت «وول ستريت جورنال» أن مسؤولين إيرانيين لوّحوا بالانسحاب الكامل من المفاوضات.
ومع استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، تواصلت التوترات البحرية، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية اقتراب زوارق تابعة للحرس الثوري من سفينة تجارية أميركية في مضيق هرمز، وإسقاط مقاتلة أميركية طائرة مسيّرة إيرانية قرب مجموعة حاملة الطائرات. في المقابل، قالت وسائل إعلام إيرانية إن المسيّرة كانت في مهمة اعتيادية بالمياه الدولية.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن اللقاء مع المبعوث الأميركي الخاص لا يزال قائماً، مع التشديد على أن الخيار العسكري يبقى مطروحاً إذا فشلت الدبلوماسية. أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فذهب إلى موقف أكثر تشدداً، معتبراً أن النظام الإيراني غير جدير بالثقة، وأن التجربة أثبتت عدم التزامه بتعهداته.












