في تطوّر أمني لافت، أوقف الأمن العام اللبناني مواطناً أفغانياً بعد الاشتباه بمحاولته التواصل مع جهات إسرائيلية وتزويدها بمعلومات عن «حزب الله» ومواقع داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب المعلومات المتداولة، حصل التوقيف قبل مدة أثناء وجود المواطن الأفغاني في أحد مراكز الأمن العام لإنجاز معاملة، حيث أثارت معطيات مرتبطة به الشبهات، ليُصار إلى إخضاع هاتفه للفحص الفني.
وأظهر الفحص وجود محاولات للتواصل مع حسابات إسرائيلية، من بينها حساب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي. كما تبيّن، وفق التحقيقات، أن الموقوف عرض تزويد الجانب الإسرائيلي بمعلومات تتعلق بـ«حزب الله» وعدد من المواقع في لبنان.
إلا أن محاولات التواصل والعروض التي قدّمها الموقوف لم تلقَ تجاوباً من الجانب الإسرائيلي، بحسب المعطيات المنشورة، ولم يثبت حتى الآن حصوله على مقابل أو انتقال معلومات فعلية إلى الطرف الآخر.
وتطوّر الملف من الشق الأمني إلى المسار القضائي، إذ ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على الموقوف بجرم محاولة التخابر وتزويد إسرائيل بمعلومات، وأحاله إلى قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان لاستكمال الإجراءات القانونية.
وفي تطوّر إضافي، كشفت تقارير صحافية أن الموقوف يُدعى عبدالله فداي، وهو مواطن أفغاني، وأن التحقيقات تتناول طبيعة محاولات التواصل والهدف منها، إضافة إلى احتمال وجود دوافع مالية وراء عرض المعلومات. ولا تزال هذه المعطيات في إطار التحقيق، ولم يصدر حكم قضائي نهائي يثبت التهم بحقه.
وتعيد القضية تسليط الضوء على ملف محاولات التواصل الإلكتروني مع جهات إسرائيلية، ولا سيما في ظل تشدد الأجهزة الأمنية اللبنانية في ملاحقة أي نشاط يُشتبه في ارتباطه بالتجسس أو جمع معلومات عن مواقع وشخصيات لبنانية.
ومن المنتظر أن يحدد التحقيق القضائي ما إذا كانت محاولات التواصل بقيت في إطار المبادرة الفردية، أم أن للموقوف ارتباطات أو أهدافاً أخرى، إضافة إلى تحديد طبيعة المعلومات التي عرض تقديمها والجهات التي كان يسعى إلى الوصول إليها.









