الأيوبي لـ"الحقيقة": استراتيجية "لودريان".. إنقاذ لبنان أم الحزب؟
خاص - موقع "الحقيقة"
شدد الموفد الفرنسي جان إيف لودريان أمس على أن نزع سلاح حزب الله بالقوة أمر بعيد عن الواقع، مؤكدًا أن الحل في لبنان لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حوار سياسي وتفاوض هادئ يراعي تعقيدات الوضع الداخلي والخارجي، وسط مشهد لبناني يشهد توترات متعددة الأبعاد.
فيما اليوم يصل إلى بيروت وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، ليعيد ملف التفاوض اللبناني- الإسرائيلي إلى الواجهة، وهو ما يعتبره البعض خطوة قد تحمل طابعًا تاريخيًا إذا ما توجت بمسار تفاوضي فعلي.
من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد الأيوبي في حديثه لموقع "الحقيقة" أن ما صرح به لودريان يعكس إدراكًا فرنسيًا لمدى تعقيد الواقع العسكري والسياسي في لبنان.
ويشير الأيوبي إلى أن الدولة اللبنانية خلال فترة تجاوزت السنة وثلاثة أشهر لم تتخذ خطوات فعالة توازي حجم التحديات، مكتفية بالقرارات الشكلية، ما جعل حزب الله يبدو محظورًا على الصعيد العسكري والأمني، بينما بقيت أدوات التنفيذ والرقابة الفعلية خارج متناول السلطات.
ويضيف الأيوبي أن التصريحات الفرنسية ليست مجرد موقف عادي، إنمت تعكس سياسة تبديلية متكررة، تهدف إلى حماية الحزب من المآزق السياسية والأمنية.
ويشير إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد انفجار مرفأ بيروت، لعب دورًا سياسيًا مباشرًا في حماية الحزب وحركة أمل، وهو مسؤول عن التداعيات الداخلية التي أعقبت تلك الأحداث الكبرى، ما يجعل السياسات الفرنسية بحسب الأيوبي عنصرًا تخريبيًا رئيسيًافي المشهد اللبناني، إذ توازن فرنسا دائمًا بين مصالح الحزب واستقرار الدولة، لتتحول من كونها الأم الحنون للبنان إلى الضامن الحنون لأمن الحزب، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول دور القوى الخارجية في رسم ملامح المشهد السياسي اللبناني.
بالتالي، هذا التوازن الفرنسي بين مصالح لبنان وحماية حزب الله يطرح سؤالاً كبيرًا حول إمكانية تحقيق أي تقدم في ملف التفاوض أو الإصلاح السياسي، خاصة مع وصول وزير الخارجية الفرنسي الحالي بارو، الذي يبدو أن رسالته ترتكز على تحفيز الحوار السياسي بين لبنان وإسرائيل، ما قد يفتح آفاقًا جديدة إذا ما أحسن استغلالها أو يعقد الأمور أكثر إذا ما اصطدمت بالواقع اللبناني المعقد والمليء بالتحديات الداخلية والخارجية.

خاص الحقيقة: الأيوبي: استراتيجية "لودريان".. إنقاذ لبنان أم الحزب؟
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
خاص الحقيقة: الأيوبي: استراتيجية "لودريان".. إنقاذ لبنان أم الحزب؟
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
الأيوبي لـ"الحقيقة": استراتيجية "لودريان".. إنقاذ لبنان أم الحزب؟
خاص - موقع "الحقيقة"
شدد الموفد الفرنسي جان إيف لودريان أمس على أن نزع سلاح حزب الله بالقوة أمر بعيد عن الواقع، مؤكدًا أن الحل في لبنان لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حوار سياسي وتفاوض هادئ يراعي تعقيدات الوضع الداخلي والخارجي، وسط مشهد لبناني يشهد توترات متعددة الأبعاد.
فيما اليوم يصل إلى بيروت وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، ليعيد ملف التفاوض اللبناني- الإسرائيلي إلى الواجهة، وهو ما يعتبره البعض خطوة قد تحمل طابعًا تاريخيًا إذا ما توجت بمسار تفاوضي فعلي.
من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد الأيوبي في حديثه لموقع "الحقيقة" أن ما صرح به لودريان يعكس إدراكًا فرنسيًا لمدى تعقيد الواقع العسكري والسياسي في لبنان.
ويشير الأيوبي إلى أن الدولة اللبنانية خلال فترة تجاوزت السنة وثلاثة أشهر لم تتخذ خطوات فعالة توازي حجم التحديات، مكتفية بالقرارات الشكلية، ما جعل حزب الله يبدو محظورًا على الصعيد العسكري والأمني، بينما بقيت أدوات التنفيذ والرقابة الفعلية خارج متناول السلطات.
ويضيف الأيوبي أن التصريحات الفرنسية ليست مجرد موقف عادي، إنمت تعكس سياسة تبديلية متكررة، تهدف إلى حماية الحزب من المآزق السياسية والأمنية.
ويشير إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد انفجار مرفأ بيروت، لعب دورًا سياسيًا مباشرًا في حماية الحزب وحركة أمل، وهو مسؤول عن التداعيات الداخلية التي أعقبت تلك الأحداث الكبرى، ما يجعل السياسات الفرنسية بحسب الأيوبي عنصرًا تخريبيًا رئيسيًافي المشهد اللبناني، إذ توازن فرنسا دائمًا بين مصالح الحزب واستقرار الدولة، لتتحول من كونها الأم الحنون للبنان إلى الضامن الحنون لأمن الحزب، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول دور القوى الخارجية في رسم ملامح المشهد السياسي اللبناني.
بالتالي، هذا التوازن الفرنسي بين مصالح لبنان وحماية حزب الله يطرح سؤالاً كبيرًا حول إمكانية تحقيق أي تقدم في ملف التفاوض أو الإصلاح السياسي، خاصة مع وصول وزير الخارجية الفرنسي الحالي بارو، الذي يبدو أن رسالته ترتكز على تحفيز الحوار السياسي بين لبنان وإسرائيل، ما قد يفتح آفاقًا جديدة إذا ما أحسن استغلالها أو يعقد الأمور أكثر إذا ما اصطدمت بالواقع اللبناني المعقد والمليء بالتحديات الداخلية والخارجية.










