عاجل
هيئة مضيق هرمز الإيرانية: المرور عبر المضيق ضمن منطقتنا يتطلب التنسيق مع هيئة الممرات المائية للحصول على تصريحهيئة مضيق هرمز الإيرانية: رقابتنا تمتد شرقا بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة الإماراتيةترامب: سأنتظر ردّ إيران لبضعة أيامترامب: إن لم نحصل على إجابات صحيحة من إيران ستمضي الأمور بسرعة فائقة ونحن جميعاً على أهبة الاستعداد للتحرّكتسنيم" عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض الإيراني: واشنطن أرسلت نصاً جديداً عبر باكستان ردّاً على نصّنا قبل 3 أيامالقناة 12 الإسرائيلية: وثيقة المبادئ مع إيران ستنص على إنهاء الحرب ومفاوضات تمتد شهراًهيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهاهيئة مضيق هرمز الإيرانية: المرور عبر المضيق ضمن منطقتنا يتطلب التنسيق مع هيئة الممرات المائية للحصول على تصريحهيئة مضيق هرمز الإيرانية: رقابتنا تمتد شرقا بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة الإماراتيةترامب: سأنتظر ردّ إيران لبضعة أيامترامب: إن لم نحصل على إجابات صحيحة من إيران ستمضي الأمور بسرعة فائقة ونحن جميعاً على أهبة الاستعداد للتحرّكتسنيم" عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض الإيراني: واشنطن أرسلت نصاً جديداً عبر باكستان ردّاً على نصّنا قبل 3 أيامالقناة 12 الإسرائيلية: وثيقة المبادئ مع إيران ستنص على إنهاء الحرب ومفاوضات تمتد شهراًهيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتها
خاص الحقيقة: لماذا تعود غرينلاند إلى واجهة الصراع الاقتصادي الدولي؟ من جزيرة منسية إلى كنز استراتيجي: قصة غرينلاند مع القوى الكبرى

خاص الحقيقة: لماذا تعود غرينلاند إلى واجهة الصراع الاقتصادي الدولي؟ من جزيرة منسية إلى كنز استراتيجي: قصة غرينلاند مع القوى الكبرى

·4 د قراءة
لماذا تعود غرينلاند إلى واجهة الصراع الاقتصادي الدولي؟ من جزيرة منسية إلى كنز استراتيجي: قصة غرينلاند مع القوى الكبرى أ.ش – موقع الحقيقة لم يعد اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بغرينلاند مجرّد تصريح عابر أو فكرة مثيرة للجدل، بل تحوّل إلى موقف سياسي واضح يعكس توجهاً أميركياً أوسع نحو إعادة رسم خرائط النفوذ الجيوسياسي والاقتصادي. فبعد سلسلة مواقف تصعيدية في ملفات دولية مختلفة، عاد ترامب ليُلوّح بإمكانية السيطرة على غرينلاند، الإقليم الدنماركي شبه المستقل، في خطوة أثارت قلقاً واسعاً داخل أوروبا وحلف شمال الأطلسي. وأكد ستيفن ميلر، أحد كبار مساعدي ترامب، أن غرينلاند تنتمي بحق إلى الولايات المتحدة، معتبراً أن الإدارة الأميركية قادرة على الاستيلاء عليها إذا أرادت. في المقابل، دعت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن ترامب إلى وقف التهديدات، معتبرة أن أي حديث عن ضمّ غرينلاند يُعدّ اعتداءً على دولة حليفة في الناتو، حيث يُعدّ الهجوم على أي عضو بمثابة هجوم على جميع الأعضاء. وكان ترامب قد صرّح سابقاً بأنه لا يستبعد استخدام القوة العسكرية لتحقيق هذا الهدف، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الاهتمام المتجدد بجزيرة يغطي الجليد أكثر من 80% من مساحتها. ثروات مدفونة تحت الجليد بعيداً عن البعد العسكري والأمني، تبدو الحسابات الاقتصادية في صلب اهتمام ترامب بغرينلاند. فالجزيرة تمتلك واحداً من أكبر الاحتياطات غير المستغلة في العالم من المعادن النادرة، وهي مواد أساسية في الصناعات الحديثة، من البطاريات والسيارات الكهربائية إلى توربينات الرياح والرقائق الإلكترونية والمعدات العسكرية المتطورة. وتشير تقارير جيولوجية إلى أن باطن غرينلاند وسواحلها قد يحتويان أيضاً على احتياطات واعدة من النفط والغاز، لم تُستغل حتى الآن بسبب الظروف المناخية القاسية وارتفاع تكاليف الاستخراج. غير أن ذوبان الجليد المتسارع نتيجة التغير المناخي يُخفّض تدريجياً كلفة الوصول إلى هذه الموارد، ما يحوّلها من أصول معطّلة إلى فرص استثمارية محتملة على المدى المتوسط والبعيد. ولا تقتصر أهمية الجزيرة على المعادن والطاقة فحسب، إذ يُحتجز نحو 20% من المياه العذبة في العالم داخل الغطاء الجليدي لغرينلاند، ما يجعلها مستقبلاً أحد أبرز مخازن هذه الموارد في عالم يواجه شحاً متزايداً في المياه. موقع استراتيجي وممرات شحن جديدة تحتل غرينلاند موقعاً جغرافياً بالغ الأهمية على طول مسارين محتملين للتجارة الدولية عبر القطب الشمالي: الممر الشمالي الغربي الممتد بمحاذاة الساحل الشمالي لأميركا الشمالية، وطريق البحر العابر للقطب الشمالي عبر قلب المحيط المتجمد الشمالي. ومع انحسار الجليد البحري، قد تؤدي هذه المسارات إلى تقليص كبير في زمن الشحن بين آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، متجاوزة نقاط الاختناق التقليدية مثل قناتي السويس وبنما. ورغم أن هذه الطرق لا تزال غير مجدية تجارياً في الوقت الراهن بسبب الظروف المناخية القاسية والجليد العائم، فإن دراسات أكاديمية تشير إلى إمكانية تحولها إلى ممرات رئيسية في المستقبل. ووفق دراسة نشرتها جامعة هارفرد في يناير 2025، قد تصبح غرينلاند لاعباً محورياً في إدارة الملاحة في المحيط المتجمد الشمالي، بما يشمل خدمات الطوارئ والإنقاذ والاستجابة البيئية، شرط توافر استثمارات كبيرة في البنية التحتية البحرية. اقتصاد صغير… وطموحات كبيرة يعتمد اقتصاد غرينلاند حالياً بشكل شبه كامل على صيد الأسماك، ولا سيما الروبيان، الذي يشكّل أكثر من 90% من صادراتها، إضافة إلى دعم مالي سنوي كبير من الحكومة الدنماركية. ووفق بيانات وكالة «موديز»، يبلغ حجم هذا الدعم نحو 535 مليون دولار، أي ما يزيد على 50% من إيرادات الحكومة المحلية، ونحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم محدودية حجمه، شهد الاقتصاد المحلي تحسناً في السنوات الأخيرة بفضل زيادة حصص صيد الروبيان، ونمو قطاع البناء، خاصة في العاصمة نوك، إلى جانب ارتفاع مساهمة السياحة، التي تنمو بنحو 20% سنوياً. في المقابل، تواجه الجزيرة تحديات هيكلية كبيرة، أبرزها نقص العمالة المؤهلة، والتشتت الجغرافي، وضعف تنوع القطاعات الاقتصادية، وتراجع عدد السكان بسبب الهجرة، فضلاً عن محدودية البنية التحتية اللازمة لتطوير مشاريع التعدين والطاقة. معادن استراتيجية وصراع نفوذ دولي تُعدّ غرينلاند مصدراً محتملاً لعدد كبير من المعادن المصنّفة حيوية للتحول الطاقي. فقد أظهر مسح أُجري عام 2023 أن 25 من أصل 34 مادة خام حيوية حدّدتها المفوضية الأوروبية موجودة في الجزيرة، من بينها الغرافيت والليثيوم والعناصر الأرضية النادرة. وتنظر الدول الغربية إلى هذه الموارد كفرصة لتقليل اعتمادها على الصين، التي تهيمن حالياً على سلاسل إمداد المعادن الحيوية عالمياً. في المقابل، أبدت بكين اهتماماً واضحاً بغرينلاند، إلا أن مشروعاً مدعوماً منها لتعدين العناصر الأرضية النادرة توقف بعد قرار حكومة الجزيرة حظر تعدين اليورانيوم. ويظل التعدين مسألة خلافية داخلياً، إذ يرى فيه بعض السكان طريقاً نحو الاستقلال الاقتصادي، بينما يخشى آخرون من آثاره البيئية وتهديده لسبل العيش التقليدية، في ظل إجماع على أن القرار النهائي يجب أن يكون بيد شعب غرينلاند نفسه. بين الاقتصاد والسياسة في المحصلة، لا تنبع أهمية غرينلاند بالنسبة لترامب من حجم اقتصادها الحالي أو من ناتجها المحلي المحدود، بل من موقعها الجيوسياسي الفريد وثرواتها الطبيعية الكامنة تحت الجليد، في لحظة دولية تتسارع فيها المنافسة على الموارد والمعادن الاستراتيجية والطاقة ومسارات التجارة الجديدة. فذوبان الجليد، المرتبط بتغير المناخ، لا يفتح الباب فقط أمام استغلال محتمل للمعادن النادرة واليورانيوم والنفط والغاز، بل يعيد رسم خرائط النفوذ في القطب الشمالي، حيث تتقاطع مصالح الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي. وبينما تُغلّف هذه الاهتمامات أحياناً بخطاب اقتصادي واستثماري، فإن البعد الأمني لا يقل حضوراً، إذ تشكّل غرينلاند نقطة ارتكاز عسكرية واستخباراتية متقدمة في شمال الأطلسي، وقاعدة محتملة لمراقبة التحركات الروسية والصينية في المنطقة القطبية. من هنا، يتحول الاهتمام الأميركي بالجزيرة إلى تعبير عن منطق القوة في النظام الدولي، حيث تُستخدم الاعتبارات الاقتصادية مدخلاً لتعزيز النفوذ الاستراتيجي، لا كغاية بحد ذاتها. وعليه، تبدو غرينلاند مثالاً واضحاً على تداخل الاقتصاد بالسياسة في القرن الحادي والعشرين، حيث لم تعد قيمة الأراضي تُقاس فقط بما تنتجه اليوم، بل بما تختزنه من موارد مستقبلية وما تمنحه من قدرة على التحكم بمسارات التجارة والطاقة والأمن العالمي. وفي هذا السياق، تتحول الجزيرة تدريجياً إلى إحدى أبرز ساحات التنافس الجيوسياسي الصامت، الذي قد يرسم ملامح توازنات دولية جديدة في العقود المقبلة.