أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في محافظة حلب، اليوم الخميس، أحكاماً بالإعدام بحق المتهمين الوضاح إسماعيل وماهر علي، خلال جلسة النطق بالحكم في قضية الانتهاكات التي شهدتها منطقة الساحل السوري في آذار/مارس 2025، وذلك في مبنى القصر العدلي.
وقضت المحكمة بتجريم إسماعيل وعلي بجناية الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتولي قيادة عصابات مسلحة بقصد مهاجمة القوات العامة.
وفي سياق الأحكام الصادرة في القضية نفسها، حكمت المحكمة بالسجن لمدة 12 عاماً على المتهم ماهر عثمان، وبالسجن لمدة 20 عاماً على المتهم محمد بكور، فيما قضت ببراءة عبد الرؤوف بكر جان ومحمد لؤي زرزوري.
وتأتي هذه الأحكام على خلفية الانتهاكات الدامية التي شهدتها منطقة الساحل السوري المطلة على البحر المتوسط، خلال الفترة الممتدة من السابع إلى التاسع من آذار/مارس 2025، والتي استهدفت مدنيين من الطائفة العلوية، وفقاً لتحقيق أجرته وكالة "رويترز".
وخلص تحقيق الوكالة إلى مقتل 1479 سورياً من أبناء الطائفة العلوية، فضلاً عن فقدان العشرات، في 40 موقعاً مختلفاً شهدت عمليات قتل ذات طابع انتقامي، إلى جانب أعمال نهب وفوضى أمنية طالت الأقلية الدينية التي ارتبط اسمها طويلاً بحكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
واستند التحقيق إلى مقابلات أجرتها "رويترز" مع أكثر من 200 من أفراد عائلات الضحايا، خلال زيارات ميدانية إلى مواقع المجازر وعبر الهاتف، إضافة إلى مقابلات مع نحو 40 مسؤولاً أمنياً ومقاتلاً وقيادياً ومحققاً ووسيطاً عيّنتهم الحكومة، في محاولة لتوثيق ملابسات الأحداث وحجم الانتهاكات التي شهدتها المنطقة.











