نفت سوريا صحة تقارير تحدثت عن بحثها إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن للمشاركة في العمليات القتالية ضد جماعة الحوثي، مؤكدة أن توجهها في المرحلة الراهنة ينصب على ترسيخ الاستقرار والسلام، وليس الانخراط في صراعات أو فتح جبهات عسكرية جديدة خارج حدودها.
وقال مستشار الرئاسة السورية للشؤون الإعلامية، أحمد موفق زيدان، إن ما جرى تداوله بشأن استعداد سوريا لإرسال قوات إلى اليمن "كاذب ولا أساس له من الصحة"، في نفي مباشر لما أوردته تقارير إعلامية عن مباحثات بهذا الشأن.
بدورها، شددت وزارة الإعلام السورية على أن أولويات دمشق تتركز حاليا على إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، بالتوازي مع التعاون مع الشركاء في ملفات إعادة الإعمار وتحسين
الظروف المعيشية للسوريين.
وكان موقع "أكسيوس" الأميركي قد ذكر أن سوريا تدرس مقترحا يقضي بإرسال قوة عسكرية يتراوح قوامها بين 10 آلاف و20 ألف جندي إلى اليمن، بهدف دعم القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين أن دمشق تبحث طلبا سعوديا في هذا الإطار، مشيرا إلى أن المحادثات لم تصل إلى قرار نهائي بشأن نشر القوات.
وبحسب التقرير، أُبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمباحثات الجارية، فيما لا تمانع، من حيث المبدأ، نشر قوات سورية في اليمن. كما أشار "أكسيوس" إلى وجود مشاورات مع القيادة المركزية الأميركية بشأن ترتيبات وآلية انتشار محتملة للقوات في حال اتخاذ قرار بالمضي قدما في المقترح.
وتأتي هذه التقارير في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة ترتيب أولوياتها الداخلية وتثبيت مؤسسات الدولة، فيما يعكس النفي السوري تمسكا بسياسة تقوم على تجنب الانخراط في صراعات إقليمية جديدة، والتركيز على ملفات الاستقرار وإعادة الإعمار.












