اختُتمت، الجمعة، عملية التصويت المبكر في البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية حول العالم، مسجلة ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة المشاركة مقارنة بالانتخابات العامة الأخيرة.
ولا تسمح إسرائيل لمواطنيها المقيمين في الخارج بالتصويت عن بُعد، باستثناء الموفدين والمبعوثين الرسميين وأفراد عائلاتهم.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، في بيان، أن نسبة المشاركة بين الناخبين المؤهلين للتصويت في الخارج بلغت 86.7%، مقابل 69.6% في عام 2022، بزيادة قدرها 17.1 نقطة مئوية.
وبحسب اللجنة، أدلى 4218 إسرائيليًا بأصواتهم خلال الأسبوع الجاري، في 101 مركز اقتراع موزعة على 99 سفارة وقنصلية. وانطلقت عملية التصويت من نيوزيلندا، واختُتمت على الساحل الغربي للولايات المتحدة، واستمرت نحو 30 ساعة.
ومن المقرر نقل أوراق الاقتراع إلى إسرائيل لفرزها ضمن الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر.
وتُعد نسبة المشاركة أحد العوامل التي قد تحسم نتيجة الانتخابات. ففي حين أطلق مؤيدو المعارضة حملة غير مسبوقة لتشجيع الإسرائيليين المقيمين في الخارج على السفر إلى البلاد والإدلاء بأصواتهم، تسود داخل الائتلاف الحاكم مخاوف من تراجع الحماسة وانخفاض نسب المشاركة لدى بعض شرائح قاعدته الانتخابية.
وتُعد إسرائيل واحدة من عدد محدود من الديمقراطيات التي لا تتيح لمواطنيها التصويت من الخارج، إذ يقتصر هذا الحق على الموفدين الرسميين وأفراد السلك الدبلوماسي، بمن فيهم الملحقون العسكريون، وأفراد عائلاتهم. ووفقًا لمنظمات معنية بالانتخابات، يُتوقع أن يسافر أكثر من 50 ألف إسرائيلي إلى البلاد للمشاركة في التصويت.
وفي السياق نفسه، يستعد الجيش الإسرائيلي لإطلاق عملية التصويت المبكر للجنود، مع التخطيط لنشر ما لا يقل عن 850 مركز اقتراع، اعتبارًا من الأسبوع المقبل، في القواعد العسكرية والمواقع الأمامية داخل إسرائيل وخارج حدودها.
ومن المقرر أن يبدأ الجنود الإدلاء بأصواتهم مساء الثلاثاء، 20 أكتوبر، في خطوة بررها الجيش بـ"اعتبارات عملياتية" وستظل مراكز الاقتراع مفتوحة حتى 27 أكتوبر، وهو موعد التصويت العام لبقية الناخبين في البلاد.
منذ أشهر، ترجّح استطلاعات الرأي أن تشهد انتخابات 27 أكتوبر حالة من التعادل بين المعسكرين المؤيد للحكومة والمعارض لها.
غير أن حزب "ياشار'، بقيادة غادي آيزنكوت، الذي يتصدر المنافسة داخل معسكر المعارضة، وسّع الفارق بينه وبين حزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفقًا لأحدث استطلاع نشره، الخميس، موقع «زمان يسرائيل»، الشقيق لموقع «تايمز أوف إسرائيل».
وأظهر الاستطلاع أن الأحزاب ذات القيادة اليهودية المعارضة لنتنياهو ستحصل على 54 مقعدًا في الكنيست، مقابل 49 مقعدًا للمعسكر المؤيد لرئيس الوزراء، ما يضع كلا المعسكرين دون عتبة الأغلبية المطلوبة، والبالغة 61 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.
وبحسب النتائج نفسها، ستحصل الأحزاب العربية على 13 مقعدًا، فيما سيحصد حزب "جنود الاحتياط"، غير المنحاز إلى أي من المعسكرين، أربعة مقاعد.
وكان استطلاع الأسبوع الماضي قد رجّح حصول معسكر مناهضة نتنياهو على 55 مقعدًا، مقابل 51 مقعدًا للمعسكر المؤيد له.
أما أبرز التحولات في استطلاع الخميس، فتمثلت في ارتفاع تقديرات المقاعد لحزب "ياشار' إلى 26 مقعدًا، مقابل 20 مقعدًا لحزب "الليكود"، بعدما كان الفارق في استطلاع الأسبوع الماضي 24 مقعدًا مقابل 20.
وتشير هذه الأرقام إلى اتساع تقدم حزب آيزنكوت على حزب نتنياهو، من دون أن تمنح أيًا من المعسكرين، وفقًا لتقديرات الاستطلاع، أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة بمفرده.










