قتلوا غزّياً باسم غزة… أيّ نفاق أكبر من هذا؟
لطالما رفع الحوثيون فلسطين شعاراً، وردّدوا أن صواريخهم ومسيراتهم تنطلق “نصرةً لغزة”. لكن إحدى هذه الصواريخ وصلت إلى الرياض، ولم تحرّر شبراً من فلسطين، بل قتلت فلسطينياً من أبناء قطاع غزة.
الشهيد طلال الضاني، شاب غزّي كان يعيش في المملكة العربية السعودية حياة آمنة ومستقرة، استشهد في الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، إلى جانب شهداء آخرين سقطوا في اعتداء استهدف منشأة مدنية تعجّ بالمسافرين.
وهنا يصبح السؤال أكبر من مجرد هجوم عسكري: كيف لمن يزعم الدفاع عن الفلسطينيين أن يقتل فلسطينياً؟
منذ سنوات، تبيع الميليشيا الحوثية خطاب “نصرة غزة” وتضع فلسطين في واجهة كل حرب تخوضها، لكن طلال الضاني اختصر بسقوطه حقيقةً لا تستطيع الشعارات إخفاءها: الصاروخ الذي قيل إنه من أجل الفلسطينيين، قتل فلسطينياً.
الهجوم على مطار مدني في المملكة ليس نصرةً لغزة، ولا مواجهةً مع إسرائيل. إنه عمل ميليشياوي استهدف مدنيين من جنسيات مختلفة، وأوقع شهداء وجرحى، بينهم من يفترض الحوثيون أنهم يحملون السلاح “دفاعاً عنهم”.
طلال خرج من غزة باحثاً عن حياة، فلاحقته إلى الرياض صواريخ من يزعمون أنهم يقاتلون لأجل غزة.
فأيّ نفاق أكبر من أن ترفع صورة الفلسطيني في خطاباتك، ثم تضعه في قوائم شهداء صواريخك؟
وأيّ “نصرة” هذه التي يحتاج الفلسطيني معها إلى النجاة ممن يزعمون نصرته؟












