معركة الجنوب… إلى أين؟
في ظل التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية، تبدو ملامح المرحلة المقبلة أكثر وضوحًا وخطورة في آنٍ معًا. فالمعطيات الميدانية تشير إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية لم تعد مجرد ردود فعل موضعية، بل تتجه نحو رسم واقع جغرافي وأمني جديد في جنوب لبنان.
تشير المؤشرات إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في عزل منطقة جنوب الليطاني بشكل شبه كامل، عبر فرض أمر واقع ميداني يمنع العودة إلى ما كان قائمًا قبل اندلاع المواجهات. هذا العزل لا يقتصر على الضغط العسكري، بل يترافق مع تدمير واسع ومنهجي للبنية العمرانية والبيئية، في محاولة لإفراغ المنطقة من مقومات الحياة.
الأخطر من ذلك، أن المعطيات تفيد بأن إسرائيل تعمل على إنشاء شريط عازل يمتد لنحو 10 كيلومترات شمال الخط الأزرق، بحيث تتحول هذه المساحة إلى منطقة شبه خالية، يصعب استخدامها عسكريًا أو مدنيًا. هذا السيناريو، إن تحقق، يعيد إلى الأذهان نماذج سابقة من “المناطق الأمنية” التي فُرضت بالقوة.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ يبدو أن هناك توجهًا نحو إقامة نقاط احتلال جديدة داخل جنوب الليطاني، قد يصل عددها إلى 50 نقطة عسكرية، موزعة بطريقة تسمح بالسيطرة الميدانية والمراقبة الدائمة، ما يعني عمليًا تثبيت وجود طويل الأمد، ولو تحت مسميات مختلفة.
أمام هذا الواقع، تتصاعد علامات الاستفهام حول الجهات التي ساهمت، بشكل مباشر أو غير مباشر، في الوصول إلى هذه النتيجة. فمن المسؤول عن هذا الانحدار؟ ومن الذي أوصل الجنوب إلى حافة هذا التحول الخطير؟
شكراً إيران،
شكراً للحرس الثوري،
شكراً لحكومة لبنان الضعيفة،
شكراً لكل من كذب وتآمر،
شكراً لكم على هذا “الإنجاز”.
بين السخرية والمرارة، تختصر هذه العبارات حجم الغضب الشعبي والإحباط من مشهد سياسي وأمني معقد، حيث يدفع الجنوب مرة جديدة ثمن الحسابات الإقليمية والتوازنات الهشة.
ويبقى السؤال الأهم: هل ما نشهده هو مرحلة عابرة من التصعيد، أم بداية لواقع جديد قد يطول أمده؟
معركة الجنوب… إلى أين؟
في ظل التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية، تبدو ملامح المرحلة المقبلة أكثر وضوحًا وخطورة في آنٍ معًا. فالمعطيات الميدانية تشير إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية لم تعد مجرد ردود فعل موضعية، بل تتجه نحو رسم واقع جغرافي وأمني جديد في جنوب لبنان.
تشير المؤشرات إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في عزل منطقة جنوب الليطاني بشكل شبه كامل، عبر فرض أمر واقع ميداني يمنع العودة إلى ما كان قائمًا قبل اندلاع المواجهات. هذا العزل لا يقتصر على الضغط العسكري، بل يترافق مع تدمير واسع ومنهجي للبنية العمرانية والبيئية، في محاولة لإفراغ المنطقة من مقومات الحياة.
الأخطر من ذلك، أن المعطيات تفيد بأن إسرائيل تعمل على إنشاء شريط عازل يمتد لنحو 10 كيلومترات شمال الخط الأزرق، بحيث تتحول هذه المساحة إلى منطقة شبه خالية، يصعب استخدامها عسكريًا أو مدنيًا. هذا السيناريو، إن تحقق، يعيد إلى الأذهان نماذج سابقة من “المناطق الأمنية” التي فُرضت بالقوة.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ يبدو أن هناك توجهًا نحو إقامة نقاط احتلال جديدة داخل جنوب الليطاني، قد يصل عددها إلى 50 نقطة عسكرية، موزعة بطريقة تسمح بالسيطرة الميدانية والمراقبة الدائمة، ما يعني عمليًا تثبيت وجود طويل الأمد، ولو تحت مسميات مختلفة.
أمام هذا الواقع، تتصاعد علامات الاستفهام حول الجهات التي ساهمت، بشكل مباشر أو غير مباشر، في الوصول إلى هذه النتيجة. فمن المسؤول عن هذا الانحدار؟ ومن الذي أوصل الجنوب إلى حافة هذا التحول الخطير؟
شكراً إيران،
شكراً للحرس الثوري،
شكراً لحكومة لبنان الضعيفة،
شكراً لكل من كذب وتآمر،
شكراً لكم على هذا “الإنجاز”.
بين السخرية والمرارة، تختصر هذه العبارات حجم الغضب الشعبي والإحباط من مشهد سياسي وأمني معقد، حيث يدفع الجنوب مرة جديدة ثمن الحسابات الإقليمية والتوازنات الهشة.
ويبقى السؤال الأهم: هل ما نشهده هو مرحلة عابرة من التصعيد، أم بداية لواقع جديد قد يطول أمده؟








