عاجل
ترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلىترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى
كتب عادل إسماعيل:حين تتحول الأيديولوجيا إلى مقامرة بحياة الناس

كتب عادل إسماعيل:حين تتحول الأيديولوجيا إلى مقامرة بحياة الناس

عادل اسماعيل
عادل اسماعيل
·2 د قراءة
حين تتحول الأيديولوجيا إلى مقامرة بحياة الناس   لم يأتِ الإسلام ليصنع ثقافة موت، ولا ليحوّل الدنيا إلى محطة عبور باردة نحو الآخرة. بل جاء ليؤكد أن الإنسان مستخلف في الأرض، وأن مهمته الأولى هي إعمارها وبناء العمران فيها. فالحياة في الرؤية القرآنية ليست عبئًا يجب التخلص منه، بل أمانة يجب صونها وتنميتها. غير أن بعض الحركات الأيديولوجية في عالمنا المعاصر نجحت، بقدر كبير من الضجيج وقليل من الحكمة، في تشويه هذه الحقيقة.   لقد اختزلت هذه الحركات الدين في شعار سياسي، وحوّلته من رسالة هداية إلى أداة تعبئة حزبية. وهنا يبدأ الخلل الكبير: فحين يصبح الدين برنامج حزب، تتحول المجتمعات إلى ساحات اختبار لمغامرات فكرية، وتصبح الدول رهائن لمشاريع أيديولوجية لا ترى الواقع إلا من خلال شعاراتها.   المشكلة أن الأيديولوجيا بطبيعتها لا تحب التعقيد ولا تعترف ببطء التاريخ. إنها تعد أتباعها بالحلول السريعة والانتصارات الحاسمة، لكنها حين تصل إلى ميدان السياسة تجد نفسها أمام مجتمع حيّ، واقتصاد معقد، وتوازنات دقيقة. وعند هذه اللحظة تبدأ المقامرة الكبرى: القفز فوق الواقع باسم المشروع، والمجازفة باستقرار البلاد باسم التغيير، والدفع بالمجتمع إلى حافة الانقسام باسم الإصلاح.   وفي كل مرة تتكرر القصة ذاتها: شعارات عالية، ووعود كبرى، ثم واقع مثقل بالأزمات. فالأيديولوجيا، حين تتحول إلى مشروع سلطة، غالبًا ما تستبدل ثقافة الحياة بثقافة الصراع الدائم. يصبح المجتمع معسكرًا، والسياسة معركة وجود، والدولة غنيمة يتنازعها المتصارعون.   لكن الإسلام، في جوهره العميق، يقف في الضفة الأخرى تمامًا. إنه دين يربط الإيمان بالعمران، ويجعل صلاح الدنيا جزءًا من صلاح الدين. لذلك حارب القرآن كل ما يهدد الحياة الإنسانية: احتكار الثروة، والظلم الاقتصادي، وفساد العلاقات الاجتماعية. لأن هذه كلها معاول تهدم العمران وتفتح الطريق للفوضى والانهيار.   إن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي مجتمع هو أن تتحول السياسة إلى مغامرة أيديولوجية، وأن يصبح مصير الملايين مجرد فصل في كتاب نظري أو تجربة في مختبر حزبي. فالدول لا تُدار بالشعارات، والمجتمعات لا تُبنى بالخطب، وحياة الناس ليست رهانًا في لعبة السلطة.   ولهذا فإن المعركة الحقيقية اليوم ليست بين الدين والحياة، بل بين دينٍ يحرس الحياة وأيديولوجيا تستهين بها. بين رؤية تجعل إعمار الأرض غاية الإنسان، ومشاريع ترى في المجتمع مجرد مادة لتحقيق أحلامها المجردة.   إن الإسلام، حين يُفهم في أفقه الحضاري الواسع، لا ينتج ثقافة موت ولا سياسات مغامرة. بل ينتج إنسانًا يعرف أن بناء الحياة أقدس من هدمها، وأن استقرار الأوطان أثمن من انتصارات الأيديولوجيا. فالحياة التي استخلفنا الله فيها ليست ملعبًا للمقامرين، بل أمانة في أعناق العقلاء.