عاجل
ترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلىترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى
كتب عادل اسماعيل:حماقة النخبة الإيرانية: حين تتحول الاستراتيجية إلى خدمةٍ لخصومها

كتب عادل اسماعيل:حماقة النخبة الإيرانية: حين تتحول الاستراتيجية إلى خدمةٍ لخصومها

عادل اسماعيل
عادل اسماعيل
·2 د قراءة
حماقة النخبة الإيرانية: حين تتحول الاستراتيجية إلى خدمةٍ لخصومه   من أبرز مظاهر الخلل في تفكير النخبة الإيرانية الحاكمة أنها تقود بلدها إلى سياسات تصادمية مع العالم بأسره، وكأنها تفترض أن استعداء الجميع يمكن أن يكون مدخلًا لتحقيق أهدافها الاستراتيجية. والحال أن منطق السياسة الدولية يقول العكس تمامًا: فالدول التي تصطدم بمصالح القوى الكبرى والإقليمية معًا إنما تدفع الآخرين، طوعًا أو اضطرارًا، إلى التلاقي ضدها.   لقد توهّمت القيادة الإيرانية أن بإمكانها الجمع بين استعداء العالم الغربي ومزاحمة القوى الكبرى في مصالحها الاقتصادية، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بدعم أو حياد قوى دولية أخرى. غير أن ضرب المصالح الاقتصادية للدول لا يمرّ من دون ردّ. فحين تتضرر مصالح الدول في التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، فإنها قد تصبر على كلفة الحرب الآنية تفاديًا لخسارة أكبر في المستقبل، إذا ما نجح الطرف المقابل في فرض مشروعه.   ومن جهة أخرى، لم تدرك هذه النخبة أن العالم العربي والإسلامي لم يعد يقرأ الصراع بمعزل عن التاريخ الطويل للصراعات المذهبية والسياسية. فذاكرة المنطقة ما تزال تستحضر مسار الحركات الباطنية والشيعية السياسية منذ أحداث الفتنة الكبرى وصولًا إلى تحولات لاحقة في تاريخ المنطقة. ولذلك فإن الخطاب الذي يقدّم المشروع الإيراني بوصفه مشروع مقاومة شاملة للغرب وإسرائيل لا يلقى بالضرورة القبول الذي تفترضه الدعاية الرسمية.   يزيد الطين بلة اعتماد الاستراتيجية الإيرانية على خطابٍ اقتصادي مضلل يقوم على الادعاء بأن أدوات القوة التي تستخدمها منخفضة الكلفة مقارنة بما تتحمله القوى الغربية. غير أن هذا الادعاء يتهاوى عند أول مقارنة جدية بين بنية الاقتصاد الإيراني واقتصادات القوى الكبرى. فالكلفة العسكرية أو السياسية لا تُقاس فقط بما تنفقه الدولة مباشرة، بل بقدرتها الاقتصادية الشاملة على تحمّل الأعباء الطويلة للحرب أو العقوبات.   ويكفي هنا النظر إلى الفارق الهائل بين القوة الشرائية للعملات، وبين قدرة الاقتصادات الكبرى على امتصاص الصدمات الاقتصادية. فالدول الكبرى تمتلك اقتصادًا متنوعًا وأسواقًا عالمية وشبكات مالية واسعة، بينما يعاني الاقتصاد الإيراني من هشاشة بنيوية تجعل المجتمع أكثر عرضة للضغط الاقتصادي. ومن ثم فإن الحديث عن "الكلفة المنخفضة" ليس إلا وهمًا دعائيًا يتجاهل الفوارق الموضوعية بين اقتصاد محدود واقتصادات عالمية عملاقة.   ولعل المفارقة أن بعض النخب العربية، من قوميين وحداثيين، تكرر هذا الخطاب الإيراني نفسه، متسترة بشعارات مقاومة الغرب أو الدفاع عن فلسطين. غير أن هذه المواقف، في كثير من الأحيان، تنتهي عمليًا إلى خدمة الاستراتيجية الإيرانية، أو إلى إعادة إنتاج سرديات الصراع التي تستثمر فيها قوى إقليمية ودولية متنافسة.   هكذا تتحول الاستراتيجية الإيرانية، من حيث أرادت أن تواجه خصومها، إلى عامل يوحّدهم. فبدل أن تخلق توازنات دولية لصالحها، تدفع بسياساتها الجميع إلى القلق من طموحاتها، ولا سيما إذا اقترنت هذه الطموحات بإمكانية امتلاك سلاح نووي. ففي مثل هذه الحالة، لا ترى القوى الكبرى في العالم—من الغرب إلى الشرق—في هذا الاحتمال إلا تهديدًا مباشرًا لموازين القوة القائمة.   ومن هنا يمكن فهم سبب الدعوات الدولية المتزايدة لتأمين طرق التجارة والطاقة في الخليج، والدعوات التي أطلقها سياسيون غربيون، مثلَ دونالد ترامب، إلى تشكيل تحالفات دولية واسعة لحماية الملاحة ومنع أي قوة إقليمية من التحكم في شرايين الاقتصاد العالمي.   إن الخطأ الاستراتيجي الأكبر في سلوك النخبة الإيرانية لا يكمن في خصومةٍ مع طرف بعينه، بل في تحويل الخصومة إلى مواجهة مع الجميع. فالدولة التي تعادي العالم بأسره لا تضعف خصومها بقدر ما تعزز حججهم وتمنحهم المبرر لتشكيل جبهة واسعة ضدها. وفي هذه الحالة، لا يكون المشروع السياسي قد أضرّ بأعدائه بقدر ما يكون قد خدم أهدافهم من حيث لا يدري.