عاجل
ترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويلترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويل
كتب عادل اسماعيل: سيد علي خامنئي: سيرة رجلٍ حكم إيران بين الثورة والدولة

كتب عادل اسماعيل: سيد علي خامنئي: سيرة رجلٍ حكم إيران بين الثورة والدولة

عادل اسماعيل
عادل اسماعيل
·2 د قراءة
سيد علي خامنئي: سيرة رجلٍ حكم إيران بين الثورة والدولة حين يُذكر اسم علي خامنئي، فإننا لا نتحدث عن رجل دين تقليدي صعد إلى موقع روحي فحسب، بل عن شخصية سياسية تشكّلت في قلب الصراع الإيراني الحديث، وتحولت مع الزمن إلى مركز الثقل الأول في معادلة الحكم داخل إيران. وُلد خامنئي في مدينة مشهد، بعد أن قدم والده من مدينة تبريز ذات الامتداد الأذري. نشأ في بيئة دينية محافظة، وتدرّج في الحوزات العلمية، قبل أن يجد نفسه منخرطًا في الحراك المعارض لنظام الشاه، متأثرًا بأفكار روح الله الخميني. منذ شبابه، عُرف بقوة شخصيته وقدرته الخطابية، وبإتقانه الفارسية والعربية والتركية، ما مكّنه من مخاطبة شرائح متعددة داخل المجتمع الإيراني. ومع انتصار الثورة عام 1979، أصبح جزءًا من النواة الصلبة للنظام الجديد، ثم تولّى رئاسة الجمهورية في الثمانينيات، قبل أن يُختار عام 1989 مرشدًا أعلى خلفًا للخميني، في لحظة مفصلية أعادت رسم توازنات السلطة داخل الدولة الثورية. من رجل توازنات إلى مركز السلطة لم يكن صعوده إلى موقع المرشد الأعلى نتيجة مسار تلقائي، بل جاء ضمن ترتيبات سياسية معقدة شارك فيها فاعلون بارزون آنذاك، من بينهم أكبر هاشمي رفسنجاني وأحمد الخميني. وفي تلك المرحلة، بدا خامنئي أكثر براغماتية وانفتاحًا نسبيًا في مقارباته، سواء تجاه التيارات السياسية الداخلية أو في بعض الملفات الخارجية. غير أن طبيعة المنصب ذاته — بصفته “ولي الفقيه” وصاحب الكلمة الفصل في شؤون الدولة — أعادت تشكيل صورته تدريجيًا. فمع مرور الوقت، تكرّس موقعه كمرجعية عليا تتجاوز السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مستندًا إلى شبكة مؤسسات واسعة، في مقدمتها الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى الأجهزة الدينية والأمنية ودوائر “بيت المرشد”. بين الشرعية الثورية والدولة المؤدلجة أنصار خامنئي يرونه حارس الثورة ومانع انهيار النظام في وجه العقوبات والضغوط والحروب غير المباشرة، ويعتبرون أن تمسّكه بخطاب “المقاومة” حافظ على هوية الدولة ومنع تفككها. في المقابل، يرى منتقدوه أن مركزية القرار وتغوّل المؤسسات التابعة للمرشد أفضيا إلى تضييق سياسي داخلي، وإلى هيمنة أيديولوجية جعلت الدولة رهينة رؤية واحدة. وخلال العقد الأخير، تعمّق هذا الانقسام. فالأزمات الاقتصادية، وتراجع العملة، واتساع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية، وضعت النظام أمام تحديات غير مسبوقة. وبين من يعتبر المرشد صمّام أمان، ومن يحمّله مسؤولية المسار السياسي والاقتصادي، يبقى الرجل رمزًا لمرحلة كاملة من تاريخ إيران الحديث. إرث مفتوح على التأويل سواء اتُّفق معه أو اختُلف عليه، فإن علي خامنئي شكّل أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في الشرق الأوسط خلال العقود الأربعة الماضية. فقد تحوّل من خطيب ثوري شاب إلى صاحب القرار الأعلى في دولة إقليمية كبرى، وأعاد تعريف العلاقة بين المؤسسة الدينية والسلطة السياسية في نموذج فريد يجمع بين الثورة والدولة. إن تقييم تجربته لا يمكن أن يكون لحظيًا أو انفعاليًا؛ فهو يرتبط بسؤال أوسع: هل استطاعت الجمهورية الإسلامية أن تتحول من مشروع ثوري إلى دولة مستدامة متصالحة مع مجتمعها ومحيطها، أم أنها بقيت أسيرة منطق التعبئة الدائمة؟ الإجابة عن هذا السؤال هي التي ستحدّد، في النهاية، كيف سيُكتب اسم علي خامنئي في تاريخ إيران: باعتباره رجل المرحلة الضرورية، أم رجل اللحظة التي كان يمكن أن تكون مختلفة.