اللبنانيون بين حروب الطامعين وسلطة الميليشيات
منذ سنوات طويلة ولبنان يدفع ثمن حروب ليست حروبه. بلد صغير، شعبه يريد أن يعيش بسلام ويبني مستقبله، لكنه وجد نفسه رهينة مشروع خارجي تقوده إيران عبر ذراعها العسكري في لبنان، أي حزب الله. ومنذ ذلك الحين لم يعد القرار لبنانيًا خالصًا، بل صار جزءًا من لعبة إقليمية لا تشبه لبنان ولا تشبه تاريخه.
إيران لم تنظر يومًا إلى لبنان كدولة مستقلة، بل تعاملت معه كساحة نفوذ، ومكانًا لتصفية الحسابات مع العالم. أما حزب الله فحوّل نفسه من تنظيم يقول إنه يقاوم إلى قوة مسلحة فوق الدولة، تملك قرار الحرب والسلم، بينما يدفع الشعب اللبناني وحده ثمن المغامرات.
كم حرب مرّت على لبنان بسبب هذا السلاح؟ كم مرة دُمّرت البيوت وهُجّر الناس وخسر الاقتصاد ما تبقى من قوته؟ في كل مرة كانت الشعارات كبيرة، لكن النتائج كانت دائمًا كارثية على اللبنانيين. إيران بعيدة آلاف الكيلومترات، لكنها تقرر متى يشتعل لبنان ومتى يهدأ، وكأن هذا البلد مجرد ورقة في مفاوضاتها.
الحقيقة التي لم تعد قابلة للإنكار هي أن سلاح حزب الله لم يعد يحمي لبنان، بل أصبح عبئًا عليه. دولة لا يمكن أن تقوم بوجود سلاح خارج مؤسساتها، ولا يمكن أن يكون فيها قراران: قرار للدولة وقرار آخر لمجموعة مرتبطة بمشروع إقليمي.
نزع سلاح حزب الله لم يعد مجرد مطلب سياسي، بل أصبح شرطًا أساسيًا لعودة لبنان دولة طبيعية. فالدولة لا تبنى بالميليشيات، ولا بالولاءات الخارجية، بل بمؤسسات قوية وجيش واحد وقرار واحد.
أما إيران، فعليها أن تفهم أن لبنان ليس محافظة إيرانية، ولا منصة لخطابات قادتها. لبنان بلد له سيادته وشعبه وتاريخه، ولن يقبل أن يبقى رهينة مشروع لا يشبهه ولا يخدم مصلحته.
لقد تعب اللبنانيون من الحروب ومن الشعارات ومن دفع الفواتير. ما يريده اللبناني اليوم بسيط: دولة حقيقية، سلام حقيقي، ومستقبل لا تتحكم به صواريخ ولا قرارات تأتي من خارج الحدود.
لبنان لا يحتاج وصاية أحد، ولا يحتاج حروب الآخرين على أرضه. لبنان يحتاج فقط أن يعود لنفسه
اللبنانيون بين حروب الطامعين وسلطة الميليشيات
منذ سنوات طويلة ولبنان يدفع ثمن حروب ليست حروبه. بلد صغير، شعبه يريد أن يعيش بسلام ويبني مستقبله، لكنه وجد نفسه رهينة مشروع خارجي تقوده إيران عبر ذراعها العسكري في لبنان، أي حزب الله. ومنذ ذلك الحين لم يعد القرار لبنانيًا خالصًا، بل صار جزءًا من لعبة إقليمية لا تشبه لبنان ولا تشبه تاريخه.
إيران لم تنظر يومًا إلى لبنان كدولة مستقلة، بل تعاملت معه كساحة نفوذ، ومكانًا لتصفية الحسابات مع العالم. أما حزب الله فحوّل نفسه من تنظيم يقول إنه يقاوم إلى قوة مسلحة فوق الدولة، تملك قرار الحرب والسلم، بينما يدفع الشعب اللبناني وحده ثمن المغامرات.
كم حرب مرّت على لبنان بسبب هذا السلاح؟ كم مرة دُمّرت البيوت وهُجّر الناس وخسر الاقتصاد ما تبقى من قوته؟ في كل مرة كانت الشعارات كبيرة، لكن النتائج كانت دائمًا كارثية على اللبنانيين. إيران بعيدة آلاف الكيلومترات، لكنها تقرر متى يشتعل لبنان ومتى يهدأ، وكأن هذا البلد مجرد ورقة في مفاوضاتها.
الحقيقة التي لم تعد قابلة للإنكار هي أن سلاح حزب الله لم يعد يحمي لبنان، بل أصبح عبئًا عليه. دولة لا يمكن أن تقوم بوجود سلاح خارج مؤسساتها، ولا يمكن أن يكون فيها قراران: قرار للدولة وقرار آخر لمجموعة مرتبطة بمشروع إقليمي.
نزع سلاح حزب الله لم يعد مجرد مطلب سياسي، بل أصبح شرطًا أساسيًا لعودة لبنان دولة طبيعية. فالدولة لا تبنى بالميليشيات، ولا بالولاءات الخارجية، بل بمؤسسات قوية وجيش واحد وقرار واحد.
أما إيران، فعليها أن تفهم أن لبنان ليس محافظة إيرانية، ولا منصة لخطابات قادتها. لبنان بلد له سيادته وشعبه وتاريخه، ولن يقبل أن يبقى رهينة مشروع لا يشبهه ولا يخدم مصلحته.
لقد تعب اللبنانيون من الحروب ومن الشعارات ومن دفع الفواتير. ما يريده اللبناني اليوم بسيط: دولة حقيقية، سلام حقيقي، ومستقبل لا تتحكم به صواريخ ولا قرارات تأتي من خارج الحدود.
لبنان لا يحتاج وصاية أحد، ولا يحتاج حروب الآخرين على أرضه. لبنان يحتاج فقط أن يعود لنفسه











