أعلن مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان موافقته المبدئية على إعادة تشغيل معملي الزوق والجية، على أن تبدأ إعادة تشغيل الوحدات التي تثبت سلامتها وجاهزيتها الفنية، بعد توثيق نتائج الكشوف والفحوص التي تجريها الشركة المصنّعة MAN – Everllence، مع مراعاة النزاعات القضائية القائمة وحفظ حقوق المؤسسة كاملةً.
وأوضح المجلس، في بيان عقب اجتماعه الاثنين 12 تشرين الأول 2026، أنّه ناقش عدداً من الملفات المرتبطة بعمل المؤسسة، وفي مقدّمها إعادة تشغيل المعملين، مؤكداً أنّ القرار يأتي في إطار الحرص على المصلحة العامة وزيادة إنتاج الكهرباء وتخفيف الأعباء عن المواطنين وصون المال العام.
وشدّد المجلس على ضرورة تنفيذ الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع الالتزام بالقرارات القضائية ذات الصلة، ولا سيما في ما يتعلق بالخبرة القضائية الجارية أمام مجلس شورى الدولة، من دون التأثير في مسار النزاعات القائمة أو استباق نتائجها. كما كلّف الدائرة القانونية، بالتنسيق مع وكيل المؤسسة، متابعة المتطلبات القانونية والتدابير النافذة والتنسيق مع الخبير القضائي ضمن حدود مهمته.
وأكد أنّ أي أعمال تشغيل أو صيانة أو تفكيك أو استبدال لقطع من شأنها التأثير في موضوع الخبرة القضائية، يجب أن تسبقها عملية توثيق للحالة الفنية وحفظ الأدلة والقطع المعنية، بما يضمن صون حقوق جميع الأطراف.
وفي السياق، أوضح المجلس أنّ قرار إعادة التشغيل لا يُعدّ إبراءً لذمة المشغّل السابق أو إعفاءً له من أي التزامات ومسؤوليات، كما لا يشكّل إقراراً بسلامة الأعمال المنفّذة سابقاً أو بصحة المطالبات التي لا تزال موضع نزاع، ولا قبولاً بقطع الغيار المتنازع عليها أو تنازلاً عن حقوق المؤسسة. وأكد استمرار حفظ جميع المطالبات والكفالات والضمانات والمهل القانونية والتعاقدية، من دون انتظار انتهاء الخبرة القضائية أو صدور الحكم.
وكلّف المجلس اللجنة المعنية بالاستعانة بالخبرات الفنية اللازمة، ولا سيما خبرة الشركة المصنّعة MAN – Everllence، للكشف على مجموعات التوليد والتجهيزات في المعملين وتحديد حالتها الفنية ومدى جهوزيتها. كما طلب إعداد خطة تفصيلية تتضمن الوحدات المقترح تشغيلها، والفحوص والأعمال المطلوبة لكل منها، ومراحل التنفيذ وتسلسلها ومدتها وكلفتها والجهات المسؤولة عنها، على أن تُرفع إلى مجلس الإدارة لاتخاذ القرارات اللازمة تباعاً.
وفي ما يتصل بالمطالبات السابقة، قرّر المجلس فصل جميع أعمال الكشف والصيانة وإجراءات التشغيل الجديدة عن المطالبات المتنازع عليها، مؤكداً أنّ القرار لا يجيز تسوية هذه المطالبات أو الإقرار بها أو تسديدها، ولا تقديم أي دفعات على حسابها أو التنازل عن أي حق أو كفالة أو ضمان. كذلك، شدّد على ضرورة عرض العقود والنفقات المرتبطة بإعادة التشغيل على مجلس الإدارة لاعتمادها وفق الأصول القانونية والتعاقدية.
وفي جانب آخر، ثمّن المجلس مواكبة وسائل الإعلام لعمل المؤسسة ومساندتها في مواجهة الصعوبات وزيادة الإنتاج الكهربائي، داعياً إلى تحرّي الدقة في نشر المعلومات المتعلقة بملفاتها، ومؤكداً أنّ مجلس الإدارة هو المرجع الرسمي الوحيد للمعلومات الصادرة عنها.
كما دعا إلى إبعاد المؤسسة وملفاتها عن التجاذبات السياسية والمصالح الشخصية، وإخراج ملف إعادة تشغيل معملي الزوق والجية من السجالات الإعلامية، بما يتيح معالجته ضمن الأطر المؤسسية المختصة. وأكد، في هذا الإطار، تضامنه الكامل مع عضوَي اللجنة المكلّفين دراسة إمكانية إعادة تشغيل المعملين، مشيراً إلى أنّ إعداد التقرير أُسند إليهما رسمياً بقرار من مجلس الإدارة.











