ماكرون وتوسك يبحثان مناورات نووية مشتركة ضمن مساعٍ لتعزيز الردع الأوروبي
ناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، إجراء مناورات عسكرية مشتركة في إطار مساعٍ تقودها فرنسا لتوفير غطاء ردع نووي لحلفائها الأوروبيين، بحسب ما أوردته مجلة “بوليتيكو” بنسختها الأوروبية.
وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي في مدينة جدانسك البولندية، رداً على سؤال حول التعاون النووي مع بولندا: “من بين الأمور التي سنناقشها تبادل المعلومات وإجراء مناورات مشتركة”.
وتُعدّ فرنسا القوة النووية الوحيدة داخل الاتحاد الأوروبي، وقد أعلن ماكرون في وقت سابق من هذا العام عن ما وصفه بـ”مرحلة جديدة في الردع الفرنسي”، في تحول يهدف إلى منح دول أوروبية دوراً أكبر في منظومة الردع، بدءاً من المشاركة في التدريبات النووية.
ويشمل هذا التعاون، ضمن إطار ما يُعرف بالردع الاستباقي، عدداً من الدول الأوروبية من بينها بولندا وألمانيا واليونان وهولندا وبلجيكا والدنمارك والسويد، في وقت تبدي فيه بولندا اهتماماً متزايداً بتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة روسيا، رغم عدم مشاركتها في برنامج تقاسم القدرات النووية مع الولايات المتحدة.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك: “لقد قررنا الانضمام إلى مجموعة من الدول التي دعتها فرنسا للتعاون”، مضيفاً أن ذلك يعكس “أهمية تعزيز السيادة الأوروبية في عالم يتطلب قدرات ردع قوية”.
وفي المقابل، تؤكد باريس أن قرار استخدام السلاح النووي يبقى حصرياً بيدها، رغم تداول مقترحات تتعلق بإمكانية نشر طائرات فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية في دول حليفة.
من جهته، قال توسك أمام ماكرون: “ليس حلمي أن أرى طائرات رافال محمّلة بقنابل نووية فوق بولندا، لكنني آمل ألا تكون هناك حاجة لذلك”.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن بدء محادثات سرية بين فرنسا وألمانيا بشأن تطوير مظلة ردع نووي أوروبي أوسع، في إطار توجه أوروبي متصاعد لتعزيز الاستقلال الدفاعي عن الولايات المتحدة.
كما أشاد توسك بالتزام فرنسا بحماية الحدود الشرقية لبولندا مع بيلاروس وجيب كالينينغراد الروسي، مشيراً إلى إمكانية مشاركة باريس في تأمين مطار جيشوف-ياسيونكا، الذي يُعد نقطة رئيسية لنقل المساعدات العسكرية والإنسانية إلى أوكرانيا.
وتزامناً مع ذلك، وقّعت باريس ووارسو اتفاقيات لتعزيز التعاون الدفاعي، تشمل مجالات الفضاء والتخطيط العسكري، إضافة إلى صفقة مرتقبة لشراء بولندا قمراً صناعياً فرنسياً للاتصالات العسكرية.
كما أعلن مكتب الرئيس الفرنسي أن وزيري دفاع البلدين سيقدمان خطة تعاون دفاعي للفترة 2026-2028، تهدف إلى توسيع التنسيق العسكري وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

ماكرون وتوسك يبحثان مناورات نووية مشتركة ضمن مساعٍ لتعزيز الردع الأوروبي
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
ماكرون وتوسك يبحثان مناورات نووية مشتركة ضمن مساعٍ لتعزيز الردع الأوروبي
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
ماكرون وتوسك يبحثان مناورات نووية مشتركة ضمن مساعٍ لتعزيز الردع الأوروبي
ناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، إجراء مناورات عسكرية مشتركة في إطار مساعٍ تقودها فرنسا لتوفير غطاء ردع نووي لحلفائها الأوروبيين، بحسب ما أوردته مجلة “بوليتيكو” بنسختها الأوروبية.
وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي في مدينة جدانسك البولندية، رداً على سؤال حول التعاون النووي مع بولندا: “من بين الأمور التي سنناقشها تبادل المعلومات وإجراء مناورات مشتركة”.
وتُعدّ فرنسا القوة النووية الوحيدة داخل الاتحاد الأوروبي، وقد أعلن ماكرون في وقت سابق من هذا العام عن ما وصفه بـ”مرحلة جديدة في الردع الفرنسي”، في تحول يهدف إلى منح دول أوروبية دوراً أكبر في منظومة الردع، بدءاً من المشاركة في التدريبات النووية.
ويشمل هذا التعاون، ضمن إطار ما يُعرف بالردع الاستباقي، عدداً من الدول الأوروبية من بينها بولندا وألمانيا واليونان وهولندا وبلجيكا والدنمارك والسويد، في وقت تبدي فيه بولندا اهتماماً متزايداً بتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة روسيا، رغم عدم مشاركتها في برنامج تقاسم القدرات النووية مع الولايات المتحدة.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك: “لقد قررنا الانضمام إلى مجموعة من الدول التي دعتها فرنسا للتعاون”، مضيفاً أن ذلك يعكس “أهمية تعزيز السيادة الأوروبية في عالم يتطلب قدرات ردع قوية”.
وفي المقابل، تؤكد باريس أن قرار استخدام السلاح النووي يبقى حصرياً بيدها، رغم تداول مقترحات تتعلق بإمكانية نشر طائرات فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية في دول حليفة.
من جهته، قال توسك أمام ماكرون: “ليس حلمي أن أرى طائرات رافال محمّلة بقنابل نووية فوق بولندا، لكنني آمل ألا تكون هناك حاجة لذلك”.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن بدء محادثات سرية بين فرنسا وألمانيا بشأن تطوير مظلة ردع نووي أوروبي أوسع، في إطار توجه أوروبي متصاعد لتعزيز الاستقلال الدفاعي عن الولايات المتحدة.
كما أشاد توسك بالتزام فرنسا بحماية الحدود الشرقية لبولندا مع بيلاروس وجيب كالينينغراد الروسي، مشيراً إلى إمكانية مشاركة باريس في تأمين مطار جيشوف-ياسيونكا، الذي يُعد نقطة رئيسية لنقل المساعدات العسكرية والإنسانية إلى أوكرانيا.
وتزامناً مع ذلك، وقّعت باريس ووارسو اتفاقيات لتعزيز التعاون الدفاعي، تشمل مجالات الفضاء والتخطيط العسكري، إضافة إلى صفقة مرتقبة لشراء بولندا قمراً صناعياً فرنسياً للاتصالات العسكرية.
كما أعلن مكتب الرئيس الفرنسي أن وزيري دفاع البلدين سيقدمان خطة تعاون دفاعي للفترة 2026-2028، تهدف إلى توسيع التنسيق العسكري وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.












