توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بملاحقة المتورطين في أعمال التخريب والنهب التي رافقت الاحتجاجات المستمرة في فرنسا، مؤكدًا أن السلطات ستواجه ما وصفهم بـ«ناشري الفوضى»، الذين يسعون إلى تقويض مؤسسات الدولة، وفق تعبيره.
وقال ماكرون، في منشور عبر منصة «إكس»، إن «لا مكان للعنف في جمهوريتنا»، مشددًا على أن كل من يخرّب الممتلكات ويهاجم المقار الإدارية والمتاجر وينهب مباني البلديات سيُلاحق ويُعاقب. وأضاف أن فرنسا ستقف موحدة في مواجهة مثيري الشغب، الذين يعرقلون، بحسب قوله، حق المتظاهرين السلميين في التعبير عن مطالبهم.
ويأتي موقف الرئيس الفرنسي في ظل تصاعد المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في عدد من المدن، بعدما شهدت البلاد تظاهرات واسعة احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة. وأعلنت وزارة الداخلية توقيف نحو 272 شخصًا، السبت، على خلفية أعمال عنف وتخريب في مدن عدة، بينها باريس ومرسيليا ورين وتولوز وأنجيه.
وشملت الاضطرابات محاولات نهب ومواجهات مع قوات الأمن وإضرام النار في مرافق عامة واستهداف مقار حكومية وإعلامية، فيما حمّلت وزارة الداخلية «اليسار المتطرف» مسؤولية الاضطرابات.
وفي مدينة ليون، أضرم متظاهرون النار في مكتب للسياحة، فيما أعلن رئيس بلدية مرسيليا تعرض مبنى البلدية للتخريب، مشيرًا إلى إرسال تعزيزات أمنية إلى المدينة عقب محادثات مع رئيس الوزراء ووزير الداخلية.
وكانت الاحتجاجات قد انطلقت الشهر الماضي من المدارس الثانوية في الضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، على خلفية نقص المعلمين وسوء المرافق، قبل أن تتوسع لتشمل مطالب تتعلق بعدم المساواة والإنفاق العام وتراجع مستويات المعيشة.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة حساسة من ولاية ماكرون الرئاسية، وسط انقسامات سياسية وضغوط اقتصادية متزايدة، في وقت تسعى فيه السلطات إلى احتواء الاحتجاجات ومنع تحولها إلى موجة أوسع من الاضطرابات.










