كشف نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري أن إسرائيل حاولت استغلال المفاوضات لإظهارها وكأنها تمهّد لإقامة تحالف مع الدولة اللبنانية ضد حزب الله، مشيراً إلى أن لبنان لم يحرز أي تقدم في ملف حصر السلاح بيد الدولة، في ظل استمرار الخلاف حول شروط الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح.
وفي حديث إلى قناة «الجزيرة»، أوضح متري أن الجانب اللبناني اتفق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، إلا أن إسرائيل لم تنفذ هذا الاتفاق، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لم تمارس حتى الآن ضغطاً كافياً على تل أبيب لتنفيذ التزاماتها.
وفي ما يتعلق بملف الأسرى اللبنانيين، أشار إلى أن إسرائيل رفضت السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم، كما لم تسلّم لبنان قوائم بأسمائهم.
أما في ملف حصر السلاح، فأكد متري أن حزب الله لم يعلن موافقته على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، رغم موافقته على البيان الوزاري، موضحاً أن إسرائيل تشترط نزع سلاح الحزب، في حين يربط الحزب ذلك بانسحابها من الأراضي اللبنانية، ما يضع لبنان أمام معادلة معقدة تعيق إحراز تقدم في هذا الملف.
وعلى صعيد العلاقات اللبنانية الإيرانية، كشف متري أن لبنان طلب من طهران تعيين سفير جديد لها في بيروت، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتسوية الملف الدبلوماسي. كما أوضح أن قرار منع هبوط الطائرات الإيرانية في مطار بيروت اتُّخذ بهدف حماية المطار من الاستهداف الإسرائيلي.
وفي الشأن السوري، قال متري إن الرئيس السوري أحمد الشرع أبلغ الجانب اللبناني بعدم وجود نية لدى دمشق للتدخل في الشؤون اللبنانية، معلناً أن دفعة ثالثة من السجناء السوريين المحكومين في لبنان ستُسلّم إلى سوريا قريباً.
وفي ما يتعلق بالمساعدات الدولية، أشار متري إلى أن بعض الدول تربط تقديم الدعم للبنان بتنفيذ الإصلاحات، وحصر السلاح بيد الدولة، واستعادة قرار الحرب والسلم.
وتأتي مواقف متري في وقت تتداخل فيه ملفات الانسحاب الإسرائيلي والأسرى وحصر السلاح مع العلاقات الإقليمية والدعم الدولي، فيما لا تزال التسوية تصطدم بتباين المواقف بين إسرائيل وحزب الله، وسط دعوات إلى ممارسة ضغط دولي لضمان تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالانسحاب.












