مخاوف الطاعون في روسيا… واشنطن تطلب توضيحات والصحة العالمية تنتظر إجابات!
أثارت وفاة موظفة في معهد روسي متخصص بأبحاث الطاعون قلقاً دولياً، بعدما أُصيبت بالتهاب رئوي لم يُحسم سببه، فيما طالبت الولايات المتحدة موسكو بمعلومات مفصّلة وشفافة عن الواقعة والإجراءات المتخذة لاحتوائها.
وقدّمت واشنطن طلباً رسمياً للحصول على تفاصيل إضافية، بالتزامن مع متابعة الوضع بالتنسيق مع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. وشدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على ضرورة مشاركة المعلومات بسرعة ووضوح، مؤكداً أن أي مرض يصيب شخصاً يعمل في مختبر يستدعي الاهتمام، مع تجنّب التكهن بأسبابه قبل توافر المعطيات.
بدوره، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد بلاده للمساعدة، وقال إنه يعتزم مناقشة الموضوع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ورداً على سؤال بشأن احتمال ارتباط الواقعة بسلاح بيولوجي، أوضح أن واشنطن لا تعتقد ذلك في الوقت الراهن.
وتوفيت داريا شيبيلوفا، البالغة 28 عاماً، في الثاني من تشرين الأول، وكانت تعمل في معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في سيبيريا والشرق الأقصى. ووصفت السلطات الروسية حالتها بأنها “التهاب رئوي مجهول المنشأ”، من دون تأكيد ارتباط الوفاة بالطاعون أو بالعوامل الممرضة التي تتعامل معها خلال عملها.
وعقب الوفاة، وُضع نحو 200 شخص تحت الحجر احترازياً. وأعلنت هيئة الرقابة الصحية الروسية لاحقاً الإفراج عن نحو 90% منهم، بعدما لم تكشف قرابة خمسة آلاف فحص مخبري عن مسببات عدوى خطيرة، مؤكدة عدم تسجيل إصابات بالطاعون بين المخالطين وعدم وجود خطر لتفشّي وباء.
في المقابل، طالبت منظمة الصحة العالمية بتفاصيل عن الفحوص التي أُجريت والعوامل الممرضة التي شملتها، مؤكدة أن سبب الوفاة وكيفية الإصابة لا يزالان غير واضحين بالنسبة إليها. كما طلبت التحقق من تقارير عن موظف آخر يعاني التهاباً رئوياً مجهول السبب، وهي معلومات لم تُؤكد رسمياً.
وأوضحت المنظمة أن تقييمها الأولي أشار إلى انخفاض الخطر على الجمهور، لكن نقص المعلومات يحول دون إجراء تقييم أشمل للموقف.
والطاعون مرض تسببه بكتيريا “يرسينيا بيستيس”، ومن أشكاله الطاعون الرئوي الذي يصيب الرئتين ويمكن أن ينتقل بين الأشخاص عبر الجزيئات التنفسية المعدية. ورغم خطورته عند تأخر العلاج، فإن التشخيص المبكر والمضادات الحيوية يمكن أن ينقذا حياة المصاب.
حتى الآن، لم يثبت أن وفاة الموظفة ناجمة عن الطاعون أو عن تسرّب مخبري، فيما تتواصل المطالبات الدولية بكشف سبب الوفاة وتقديم معلومات تسمح بتقييم المخاطر الصحية بدقّة.











