بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس السوري أحمد الشرع سبل إعادة إعمار سوريا وتطوير بنيتها التحتية، مع التركيز على دورها المحتمل في تعزيز إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط إلى أوروبا، في ظل المساعي الأوروبية لتنويع مصادر الطاقة ومسارات نقلها وتقليص الاعتماد على مضيق هرمز.
وجدد ماكرون، خلال المحادثات، تأكيد دعم فرنسا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشدداً على ضرورة احترام جميع مكوناتها، ومبدياً استعداد باريس للمساهمة في جهود إعادة الإعمار ودعم تطوير البنية التحتية في البلاد.
وتناول الجانبان مسار إعادة تفعيل العلاقات الفرنسية – السورية، الذي انطلق عقب زيارة ماكرون إلى دمشق في تموز الماضي، وما تبعها من خطوات لإعادة فتح قنوات التعاون بين البلدين.
وشكّل ملف الطاقة والبنية التحتية محوراً أساسياً في المحادثات، إذ بحث الرئيسان إمكان تطوير شبكات الربط والبنى التحتية داخل سوريا، بما قد يعزز موقعها كمسار محتمل لنقل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط إلى أوروبا.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل توجه فرنسا والدول الأوروبية إلى تنويع طرق إمدادات الطاقة والحد من الاعتماد على المسارات البحرية التي تمر عبر مضيق هرمز، ما يضع سوريا أمام فرصة لتعزيز موقعها في خريطة الطاقة الإقليمية، إذا توافرت الظروف السياسية والأمنية والاستثمارات اللازمة.
وفي الشق الأمني، أكد الجانبان التزامهما، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، بمواجهة الجماعات المسلحة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.











