من القصور والفيلّات في الجنوب إلى خنادق التنك في الغازية… هكذا يحمي حزب الله بيئته؟
في مشهد يلخّص الفجوة بين الشعارات والواقع، استُحدث مركز إيواء في “مركز معاينة الميكانيك” – فرع الغازية، ونُظّم له اليوم ما سُمّي “حفل افتتاح”. هنا، في المكان الذي يُفترض أن يستقبل عائلاتٍ هجّرتها الحرب، تبدو الصورة أقرب إلى خنادق من التنك، فيما لا تغيب عن الذاكرة خطابات “نحمي ونبني”.
من القصور والفيلّات في الجنوب إلى هذا المكان في الغازية، يبرز السؤال عن معنى الحماية والبناء حين تكون النتيجة إيواء الناس في ظروف تمسّ كرامتهم، بعد أن دفعوا هم كلفة الحرب والنزوح. والمفارقة أن المشهد لا يحتاج إلى كثير من الكلام؛ فهو يضع الشعارات أمام اختبار الواقع.
المسؤولية تقع على من أنشأ المركز واحتفى بافتتاحه، لا على العائلات التي اضطرت إلى اللجوء إليه. فحين يُقال للناس إنهم محميون، لا يكفي رفع الشعارات: المطلوب أن يجدوا مأوى يصون كرامتهم، لا أن يُتركوا أمام خيارٍ بين خنادق التنك والشارع.













