عاجل
وول ستريت جورنال عن مصدر: نتنياهو يضغط من أجل استئناف الضربات داخل إيران .وول ستريت جورنال عن مصدر: إسرائيل قدمت لهيغسيث قائمة أهداف لشن ضربات على إيران استنادا لمعلومات استخباراتيةأكسيوس عن مصادر: رئيس الأركان الإسرائيلي أخبر نظيره الأمريكي أن استئناف الحرب حاليا قد يؤجل انتخابات إسرائيلوكالة فارس: سماع دوي انفجارات في سيريك جنوبي إيران دون معرفة طبيعتها أو مصدرهامصادر أميركية لـ"القناة 12": مقاتلات إسرائيلية وصلت الى حدود إيران ضمن محاكاة لشنّ هجوم على طهران وإسرائيل كانت تأمل أن تستدرج طلعات مقاتلاتها ردّ فعل إيراني‏مصادر لبنانية للحدث: جهات رسمية تسعى لـ "التريث" قبل إحالة ملف "المتفجرات" إلى المجلس العدليالخزانة الأميركية: عقوبات جديدة مرتبطة بإيران تشمل 5 أفراد و4 شركات و9 سفن"فايننشال تايمز": واشنطن لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي “وول ستريت جورنال عن مصدر: نتنياهو يضغط من أجل استئناف الضربات داخل إيران .وول ستريت جورنال عن مصدر: إسرائيل قدمت لهيغسيث قائمة أهداف لشن ضربات على إيران استنادا لمعلومات استخباراتيةأكسيوس عن مصادر: رئيس الأركان الإسرائيلي أخبر نظيره الأمريكي أن استئناف الحرب حاليا قد يؤجل انتخابات إسرائيلوكالة فارس: سماع دوي انفجارات في سيريك جنوبي إيران دون معرفة طبيعتها أو مصدرهامصادر أميركية لـ"القناة 12": مقاتلات إسرائيلية وصلت الى حدود إيران ضمن محاكاة لشنّ هجوم على طهران وإسرائيل كانت تأمل أن تستدرج طلعات مقاتلاتها ردّ فعل إيراني‏مصادر لبنانية للحدث: جهات رسمية تسعى لـ "التريث" قبل إحالة ملف "المتفجرات" إلى المجلس العدليالخزانة الأميركية: عقوبات جديدة مرتبطة بإيران تشمل 5 أفراد و4 شركات و9 سفن"فايننشال تايمز": واشنطن لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي “
7 أكتوبر… يوم أهدى السنوار “محور الممانعة” إلى إسرائيل على طبق من ذهب!

7 أكتوبر… يوم أهدى السنوار “محور الممانعة” إلى إسرائيل على طبق من ذهب!

·3 د قراءة

أرادها يحيى السنوار “طوفاناً” على إسرائيل، فإذا بها طوفان على الشعوب التي ادّعى “محور الممانعة” الدفاع عنها. فتح أبواب مواجهة هائلة، فيما لم تكن لدى أصحاب القرار إجابة عن السؤال الأهم: ماذا بعد؟ وبعد انقضاء مشهد المفاجأة، بقي الناس أمام النار، وبقيت القيادات أمام الميكروفونات، تشرح لهم كيف يمكن للكارثة أن تكون انتصاراً.

هكذا انقلب السحر على الساحر. المحور الذي بنى أسطورته على أن إسرائيل “أوهن من بيت العنكبوت”، كشف هشاشة حساباته بنفسه. اكتشف أن القدرة على إشعال المنطقة لا تعني القدرة على حمايتها، وأن امتلاك ترسانة لا يساوي امتلاك استراتيجية، وأن إخضاع المجتمعات بالسلاح أسهل بكثير من الوفاء بوعود تحرير الأرض.

أين التحرير؟ أرونا الأرض.

هذا هو السؤال الذي يجب أن يسبق كل خطاب وكل احتفال وكل إعلان انتصار. ماذا أنتج السابع من أكتوبر للفلسطينيين؟ هل صاروا أكثر أمناً؟ هل أصبحوا أقرب إلى استعادة أرضهم وحقوقهم؟ أم وجدوا أنفسهم أمام مزيد من القتل والاقتلاع والتهجير، فيما تحوّلت أبسط مقوّمات الحياة إلى أحلام بعيدة؟

ليس انتصاراً أن يبقى اسم التنظيم فيما تختفي أحياء كاملة. وليس إنجازاً أن تستمر البيانات فيما يفقد الناس بيوتهم وأهلهم. القضية الفلسطينية ليست بوليصة تأمين لبقاء حماس، كما أن لبنان ليس أرضاً مرهونة لضمان بقاء حزب الله.

أما إيران، فلها مصالحها… وللآخرين قبورهم.

في حسابات طهران، هناك نظام يجب أن يبقى، ونفوذ يجب أن يستمر، وأوراق يمكن استخدامها أو المساومة عليها. أما في خطابها الموجّه إلى شعوب المنطقة، فهناك تضحيات يجب ألّا تتوقف. تحتفظ لنفسها بحق الحساب والتراجع والتفاوض، فيما يُطلب من الآخرين اعتبار الموت المفتوح واجباً لا يقبل النقاش.

وهنا يسقط وهم “وحدة المصير”. فالميليشيات التي رعتها إيران ليست شريكة متكافئة في قرارها، ولا تملك ضمانة بأن تُقدَّم نجاتها على سلامة النظام ومصالحه. وعندما ترتفع الكلفة، تصبح المسافة بين الراعي وأذرعه أوضح من كل الخطب: لطهران دولة تحسب لها حساباً، ولحلفائها ساحات يُطلب منها أن تتحمّل.

كان “التحرير” شعار التوسّع… ولم يصبح حصيلة المشروع.

تحت هذا العنوان، تمدّد النفوذ الإيراني، وتكدّس السلاح خارج المؤسسات، وصار قرار الحرب حكراً على تنظيمات لا تحاسبها الشعوب. جرى تقديم إضعاف الدولة باعتباره ضرورة للمقاومة، ثم اكتشف الناس أنهم خسروا حماية الدولة ولم يحصلوا على الحماية البديلة التي وُعدوا بها.

وفي لبنان، قرّر حزب الله أن يفتح جبهة “الإسناد”، كأن البلد ملكية خاصة، وكأن الجنوب مخزون تضحية لا ينفد. لم يسأل اللبنانيين إن كانوا يريدون الحرب، لكنه ترك لهم كلفتها. وحين يسأل أصحاب البيوت المهدّمة عن جدوى القرار، يستقبلهم خطاب التخوين نفسه: ادفعوا، اصمتوا، وسمّوا ما حلّ بكم نصراً.

ومن لبنان إلى العراق واليمن، تتكرّر أزمة تحويل الأوطان إلى ساحات. تختلف الوقائع، لكن السؤال واحد: لماذا يجب أن تبقى حياة هذه الشعوب معلّقة على مشروع نفوذ إقليمي؟ ومتى يصبح حقها في الدولة والاستقرار أهم من حاجة الميليشيات إلى جبهة جديدة؟

لا تُبرّئ هذه المحاسبة إسرائيل من مسؤوليتها عن القتل والتدمير والتهجير. لكنها تمنع أصحاب المغامرة من الاختباء خلف جرائمها. من يعرف طبيعة العدو ثم يتفرّد بقرار بهذا الحجم، لا يستطيع أن يجعل وحشية الرد عذره الوحيد، ولا أن يطالب الناس بإعفائه من الحساب إلى الأبد.

وإذا كان هذا تحريراً، فكيف يكون التفريط بالأرض؟

في حصيلتها السياسية والإنسانية، تبدو المغامرة كأنها تسليم للأرض على دفعات: تُرفع راية تحريرها، ثم يُهجَّر أهلها؛ يُقال إن السلاح يحميها، ثم تصبح العودة إليها معركة بحد ذاتها. ليس المقصود عقد بيع سرياً، بل قراراً علنياً تُدفع أثمانه من الأرض والناس، فيما يرفض أصحابه تحمّل مسؤوليته.

ذلك هو الطبق الذهبي الذي وضعه السنوار أمام إسرائيل: فرصة لتوسيع المواجهة، واستنزاف خصومها، وضرب المجتمعات التي احتموا بها. أما توقيع “محور الممانعة”، فكان في الالتحاق بالمغامرة وتسويقها، ثم مطالبة الضحايا بالتصفيق لنتائجها.

وعدوا الناس بالصلاة في القدس، ثم صار الناس يصلّون للعودة إلى بيوتهم.

وبين الوعدين، تتّسع المسافة بين قضية تستحق الحياة، ومحور لا يقدّم لشعوبها سوى المزيد من أسباب الموت.