اتهم الشيخ علي الخطيب، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، السلطة اللبنانية بالانصياع للإملاءات الأميركية التي تضع المصلحة الإسرائيلية في المقدمة، مستدلاً على ذلك بما وصفه "اغتباط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاتفاق ووصفه بالإنجاز الكبير للكيان الصهيوني".
وفي تصريح له، انتقد الخطيب وعود أركان السلطة للبنانيين والجنوبيين خصوصاً، والتي شبهها بـ"السمك في البحر"، مشيراً إلى أن التجارب السابقة مع تفلت إسرائيل من التعهدات والاتفاقات لم تكن غائبة عن أحد.
كما اعتبر أن ربط الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح المقاومة يعقد المشكلة ولا يقترب من معالجتها، لأنه من غير المنطقي إلغاء المقاومة في ظل الاحتلال.
وذكّر الخطيب باتفاق 17 أيار الذي تم توقيعه سابقاً، مؤكداً أن أركان السلطة لم يستفيدوا من تلك التجربة التي أحبطت كل الاتفاقات التي لم تحظَ بإجماع لبناني، مشيراً إلى أن ذلك الاتفاق تحدث عن انسحابات إسرائيلية في حين رُبط الانسحاب بشروط مستحيلة.
وختم الخطيب تصريحه بالقول إن مصير الاتفاق الجديد لن يكون أفضل من سابقه، محذراً من تكرار سيناريو التورط في حروب داخلية، وداعياً إلى استخلاص العبر من التجارب السابقة التي أثبتت أن الاتفاقات المنفردة لا تخدم المصالح الوطنية اللبنانية.












