عرض الرئيس السوري أحمد الشرع مقاربة بلاده للملف اللبناني، مؤكداً أن دمشق تقف إلى جانب تمكين الحكومة اللبنانية ومؤسساتها، وحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع معالجة آثار المرحلة السابقة وإعادة بناء العلاقات بين البلدين على أسس سياسية واقتصادية جديدة.
وخلال جلسة حوارية نظمها “مشروع سوريا” التابع للمجلس الأطلسي في نيويورك، شدد الشرع على ضرورة ألّا يبقى في لبنان أي سلاح يعمل خارج حكم القانون أو سلطة الدولة، في موقف واضح من قضية السلاح غير الشرعي والدور الذي ينبغي أن تضطلع به المؤسسات اللبنانية في بسط سيادتها على كامل أراضيها.
وقال إن توجّه دمشق يقوم على دعم الحكومة اللبنانية وتعزيز قدرتها على إدارة شؤون البلاد، معتبراً أن استقرار لبنان يتطلب تثبيت مرجعية الدولة ومؤسساتها، ومنع أي جهة من امتلاك قرار أمني أو عسكري مستقل عنها.
وفي محور العلاقات بين بيروت ودمشق، أشار الشرع إلى أن سوريا تسعى إلى تجاوز المشكلات التي تسبب بها النظام السوري السابق في لبنان، وإقامة علاقة مختلفة مع الدولة اللبنانية. ولفت إلى وجود تواصل مع الحكومة اللبنانية بشأن الإصلاح السياسي والتطبيق السليم لاتفاق الطائف، إلى جانب العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التعاون بين البلدين.
أما عن احتمال اضطلاع الجيش السوري بدور داخل لبنان، فلم يتحدث الشرع عن أي خطة للتدخل العسكري، مؤكداً أن سوريا منشغلة بمشكلاتها وتحدياتها الداخلية. لكنه شدد في المقابل على أن عدم الاستقرار في لبنان ينعكس مباشرة على سوريا، نظراً إلى الترابط الجغرافي والأمني والاقتصادي بين البلدين.
وبذلك، وضع الشرع الأولوية عند تمكين الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيدها، من دون أن يعلن توجهاً لإرسال قوات سورية أو التدخل عسكرياً، في محاولة لرسم معادلة جديدة للعلاقة مع لبنان تقوم على التواصل الرسمي بين الحكومتين، بدلاً من الوصاية والتدخل اللذين طبعا المرحلة السابقة.












