تحرك الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قضائياً على خلفية قضية تزوير مستندات رسمية، في وقت واصلت إدارته إجراءاتها لتعزيز الرقابة وحماية أموال الصندوق وحقوق المضمونين.
وبحسب تقرير أعدته مديرية التفتيش المالي في الصندوق، تبيّن أن المدعوة ليا غسان أبي شهلا أقدمت على تزوير مستندات عائدة للصندوق، من بينها معاملة ترك أجير، بهدف الحصول على براءة ذمة من دون استيفاء الشروط القانونية المطلوبة.
وعلى إثر ذلك، وبناءً على توجيهات المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، تقدمت مصلحة القضايا في الصندوق بادعاء جزائي أمام النيابة العامة المالية في بيروت بحق أبي شهلا، وبحق كل من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكاً أو متدخلاً في الأفعال موضوع الدعوى.
وسُجّلت الدعوى تحت الرقم 2220 بتاريخ 24 أيلول 2026، فيما كانت إدارة الصندوق قد منعت أبي شهلا من دخول مكاتب الصندوق، بموجب التعميم الرقم 1939 الصادر في 1 أيلول 2026.
وأكدت إدارة الصندوق أن إجراءاتها الرقابية لا تقتصر على ملاحقة المخالفات المالية ومحاولات الاستفادة من التقديمات من دون وجه حق، وإنما تشمل أيضاً التدقيق في حسن سير العمل الإداري وسلامة المستندات والمعاملات، باعتبار أن ضبط الأداء الإداري يشكل أحد أبرز أدوات حماية أموال الصندوق وحقوق المضمونين.
وفي ملف آخر، وفي إطار العمل على ضمان استمرارية التقديمات الاجتماعية والصحية للمضمونين، أصدر كركي في 5 تشرين الأول 2026 القرار الرقم 523، قضى بمنح مكتب الضمان الاجتماعي في النبطية سلفة مالية استثنائية بقيمة 5 مليارات ليرة لبنانية.
وخصصت السلفة لتسريع دفع معاملات المضمونين الاختياريين، وذلك تماشياً، وفق إدارة الصندوق، مع توجهات الدولة اللبنانية لتعزيز حضورها في مدينة النبطية وضمان استمرار الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد كركي على أن مسار الإصلاح في الصندوق يقوم على تشديد الرقابة والمحاسبة عند حصول المخالفات، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرارية التقديمات وصون حقوق المضمونين.











