استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين أليس روفو، على رأس وفد فرنسي، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان باتريك دوريل، ومستشار رئيس المجلس النيابي الدكتور محمود بري.
وبحث اللقاء في تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، في ضوء المستجدات السياسية والميدانية، إلى جانب العلاقات اللبنانية الفرنسية وآفاق تعزيزها، مع تركيز خاص على مستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، في ظل الموقف اللبناني الرسمي والشعبي المتمسك باستمرار مهمتها.
وأكد الرئيس بري تقديره للدعم الفرنسي المتواصل للبنان، مثمّناً وقوف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جانب لبنان، ومنوّهاً بالتضحيات التي قدمتها الوحدة الفرنسية العاملة ضمن قوات "اليونيفيل"، فضلاً عن الدور الذي اضطلع به جنود الدول المشاركة في هذه القوة على مدى أكثر من 48 عاماً، التزاماً بقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما القرارين 425 و1701.
وشدد بري على أن أهمية "اليونيفيل" لا تقتصر على مهامها الأمنية والعسكرية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وصون السلم، بل تتجاوزها إلى أدوار إنسانية وثقافية واقتصادية واجتماعية، أسهمت في تعزيز الروابط بين القوات الدولية والمجتمعات المحلية، وترسيخ علاقات الصداقة والتلاقي الحضاري بين الشعوب، على اختلاف انتماءاتها.
وفي ما يتصل بمستقبل القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان، أكد رئيس المجلس النيابي أن هناك إجماعاً لبنانياً رسمياً وشعبياً على ضرورة بقائها، محذراً من تداعيات أي فراغ قد ينشأ في حال انتهاء ولايتها قبل استكمال تنفيذ القرار 1701. ودعا في هذا السياق إلى اضطلاع فرنسا، إلى جانب الشركاء الأوروبيين والدوليين والإقليميين، بدور فاعل يحول دون الوصول إلى مثل هذا الفراغ، بما يحفظ الاستقرار في الجنوب ويحول دون تعريضه لمزيد من المخاطر.
ولفت بري إلى التباين بين التزام لبنان بالقرار 1701 واستمرار إسرائيل في خرقه وانتهاك بنوده، بالتوازي مع مواصلة اعتداءاتها على لبنان واحتلالها مساحات واسعة من أراضيه الجنوبية، معتبراً أن الأولوية تقتضي توحيد الجهود الوطنية والدولية لوقف العدوان وإلزام إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية، وفي مقدمها القرار 1701، لا العمل على تقويضه أو الالتفاف على مقتضياته.
واختُتم اللقاء بمأدبة غداء تكريمية أقامها بري على شرف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة أليس روفو والوفد المرافق.












