حذّر دبلوماسي عربي رفيع في بيروت من أن الأزمة المعيشية المتصاعدة قد تتحول إلى مدخل يستفيد منه حزب الله للضغط على العهد والحكومة، في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وتراجع القدرة الشرائية.
وتكشف الأرقام حجم الأزمة: فمنذ 27 شباط 2026، ارتفع سعر صفيحة البنزين من 1,815,000 إلى 2,718,000 ليرة، أي نحو 50%، فيما قفز المازوت من 1,398,000 إلى 2,641,000 ليرة، أي قرابة 89%.
ولا يتوقف تأثير المازوت عند الوقود، فهو يدخل في تشغيل المولدات والأفران والمصانع والمستشفيات والنقل، ما يعني أن ارتفاعه ينعكس مباشرة على الكهرباء والغذاء والخدمات وكلفة المعيشة.
وبحسب الدبلوماسي، قد يتحول هذا الضغط الاقتصادي إلى غضب شعبي يبدأ من فاتورة مولد أو تعرفة نقل أو سعر الخبز، قبل أن يتحول إلى ضغط سياسي على الحكومة.
ومع اعتماد لبنان الكبير على استيراد الطاقة والغذاء، تصبح أي زيادة جديدة في أسعار النفط قابلة للانتقال سريعًا إلى مختلف القطاعات.
المعادلة باختصار: النفط يرتفع، المازوت يرتفع، كلفة الحياة ترتفع، والغضب يتصاعد... والسؤال: هل تتحول فاتورة المازوت من أزمة اقتصادية إلى شرارة سياسية يستثمرها حزب الله للضغط على العهد والحكومة؟












