تصعيد إسرائيلي ـ أميركي تجاه إيران... ضربات محتملة وانتشار عسكري واسع في المنطقة
تتسارع وتيرة التصعيد في الشرق الأوسط مع حديث مصادر عسكرية إسرائيلية عن استعداد الجيش لتوجيه ضربات «ضخمة وغير مسبوقة» إلى جماعات مدعومة من طهران، في حال انخراطها في أي حرب إقليمية محتملة. وتشمل هذه الجماعات «الحوثيون» في اليمن، و«حزب الله» في لبنان، وفصائل مسلحة في العراق.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن إيران تمارس ضغوطاً على حلفائها للانخراط في أي مواجهة مقبلة، بعد اعتبار عدم إشراكهم في مواجهة سابقة خطأً استراتيجياً. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذّر من رد قوي على أي هجوم إيراني، في ظل تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية تنفيذ عمل عسكري ضد طهران.
مصادر إسرائيلية وصفت الحوثيين بأنهم تهديد لا يقتصر على إسرائيل، بل يمتد إلى الملاحة الدولية في البحر الأحمر، متهمةً إياهم بامتلاك قدرات عسكرية متطورة تشمل صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيّرة. كما تشير تقديرات إلى أن طهران خصصت خلال عام 2025 دعماً مالياً كبيراً لحلفائها تحسباً لأي تصعيد، بهدف دعم عمليات قد تستهدف إسرائيل.
في المقابل، تبدو مواقف الفصائل متفاوتة. إذ تشير تقديرات إلى أن «كتائب حزب الله» في العراق أقل حماسة للانخراط في مواجهة مباشرة، بينما يُرجّح استعداد أكبر لدى حزب الله والحوثيين. وتؤكد مصادر أن إسرائيل نقلت رسائل تحذيرية عبر وسطاء، مفادها أن أي هجوم سيقابل برد واسع النطاق.
داخلياً، تسود حالة توتر في إسرائيل تحسباً لاحتمال اندلاع حرب، وسط استعدادات دفاعية تشمل تعزيز الجبهة الداخلية وتجهيز الملاجئ. ووفق تحليلات أمنية، فإن أي مواجهة مباشرة قد تشهد تركيزاً على العمق المدني، خصوصاً إذا جرى تنسيق عسكري إسرائيلي ـ أميركي.
في واشنطن، أعلن ترمب أنه يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران إذا فشلت المحادثات بشأن برنامجها النووي. وفي هذا السياق، عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري، مع دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى البحر المتوسط، وانضمامها إلى «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة في الشرق الأوسط.
كما أرسلت واشنطن عشرات الطائرات المقاتلة، بينها «إف-22 رابتور» و«إف-35 لايتنينغ 2»، إضافة إلى طائرات تزوّد بالوقود وأنظمة إنذار مبكر، في إطار تعزيز الجاهزية لخيارات عسكرية قد تتراوح بين ضربات محدودة وحملة أوسع.
في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي عمل عسكري سيؤدي إلى «عواقب كارثية»، مؤكداً أن بلاده ستقدم مسودة اتفاق محتمل خلال أيام، وأنه لا حل عسكرياً للملف النووي.
وبين التهديدات المتبادلة والتحركات العسكرية المتسارعة، تبقى المنطقة أمام مفترق حساس، حيث يتداخل الضغط الدبلوماسي مع استعراض القوة، فيما يظل مسار المفاوضات العامل الحاسم في تحديد اتجاه المرحلة المقبلة.

تصعيد إسرائيلي ـ أميركي تجاه إيران... ضربات محتملة وانتشار عسكري واسع في المنطقة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
تصعيد إسرائيلي ـ أميركي تجاه إيران... ضربات محتملة وانتشار عسكري واسع في المنطقة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
تصعيد إسرائيلي ـ أميركي تجاه إيران... ضربات محتملة وانتشار عسكري واسع في المنطقة
تتسارع وتيرة التصعيد في الشرق الأوسط مع حديث مصادر عسكرية إسرائيلية عن استعداد الجيش لتوجيه ضربات «ضخمة وغير مسبوقة» إلى جماعات مدعومة من طهران، في حال انخراطها في أي حرب إقليمية محتملة. وتشمل هذه الجماعات «الحوثيون» في اليمن، و«حزب الله» في لبنان، وفصائل مسلحة في العراق.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن إيران تمارس ضغوطاً على حلفائها للانخراط في أي مواجهة مقبلة، بعد اعتبار عدم إشراكهم في مواجهة سابقة خطأً استراتيجياً. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذّر من رد قوي على أي هجوم إيراني، في ظل تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية تنفيذ عمل عسكري ضد طهران.
مصادر إسرائيلية وصفت الحوثيين بأنهم تهديد لا يقتصر على إسرائيل، بل يمتد إلى الملاحة الدولية في البحر الأحمر، متهمةً إياهم بامتلاك قدرات عسكرية متطورة تشمل صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيّرة. كما تشير تقديرات إلى أن طهران خصصت خلال عام 2025 دعماً مالياً كبيراً لحلفائها تحسباً لأي تصعيد، بهدف دعم عمليات قد تستهدف إسرائيل.
في المقابل، تبدو مواقف الفصائل متفاوتة. إذ تشير تقديرات إلى أن «كتائب حزب الله» في العراق أقل حماسة للانخراط في مواجهة مباشرة، بينما يُرجّح استعداد أكبر لدى حزب الله والحوثيين. وتؤكد مصادر أن إسرائيل نقلت رسائل تحذيرية عبر وسطاء، مفادها أن أي هجوم سيقابل برد واسع النطاق.
داخلياً، تسود حالة توتر في إسرائيل تحسباً لاحتمال اندلاع حرب، وسط استعدادات دفاعية تشمل تعزيز الجبهة الداخلية وتجهيز الملاجئ. ووفق تحليلات أمنية، فإن أي مواجهة مباشرة قد تشهد تركيزاً على العمق المدني، خصوصاً إذا جرى تنسيق عسكري إسرائيلي ـ أميركي.
في واشنطن، أعلن ترمب أنه يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران إذا فشلت المحادثات بشأن برنامجها النووي. وفي هذا السياق، عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري، مع دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى البحر المتوسط، وانضمامها إلى «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة في الشرق الأوسط.
كما أرسلت واشنطن عشرات الطائرات المقاتلة، بينها «إف-22 رابتور» و«إف-35 لايتنينغ 2»، إضافة إلى طائرات تزوّد بالوقود وأنظمة إنذار مبكر، في إطار تعزيز الجاهزية لخيارات عسكرية قد تتراوح بين ضربات محدودة وحملة أوسع.
في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي عمل عسكري سيؤدي إلى «عواقب كارثية»، مؤكداً أن بلاده ستقدم مسودة اتفاق محتمل خلال أيام، وأنه لا حل عسكرياً للملف النووي.
وبين التهديدات المتبادلة والتحركات العسكرية المتسارعة، تبقى المنطقة أمام مفترق حساس، حيث يتداخل الضغط الدبلوماسي مع استعراض القوة، فيما يظل مسار المفاوضات العامل الحاسم في تحديد اتجاه المرحلة المقبلة.












