تصعيد سياسي يعقّد مهمة معوض... ووقف النار يصطدم بشروط متضاربة وميدان متحكّم
بحسب صحيفة النهار، أفادت مصادر رئاسية بأن السفيرة معوض تلقت توجيهات واضحة بالتمسك بوقف إطلاق نار شامل من دون أي مهلة زمنية، بهدف إسقاط أي ذريعة يستخدمها “حزب الله” لرفض التفاوض تحت النار. وتزداد مهمة معوض تعقيداً بعد إعلان الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم رفضه القاطع للدخول في مفاوضات من دون ما وصفه بإجماع وطني، مع المطالبة بالعودة إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 كمرجعية لأي وقف لإطلاق النار.
وتتلاقى مقاربة قاسم مع موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، في ظل تراجع موقف “الثنائي” من القبول بالتفاوض المباشر إلى رفضه حالياً، ما يعكس، وفق الصحيفة، أن القرار في هذا الملف يتجاوز الإطار اللبناني ويتصل بإملاءات إيرانية. وتشير المعطيات إلى أن طهران رفضت فصل المسار اللبناني عن مفاوضاتها مع واشنطن، كما رفضت تولي الدولة اللبنانية هذه المهمة بشكل مستقل وبرعاية أميركية مباشرة من دون إشراك أطراف دولية أخرى، مثل فرنسا، في وقت يُرجح أن تكون قبرص محطة محتملة لأي مفاوضات لاحقة.
وفي ظل تصلب موقف الحزب، تنحصر السيناريوهات المطروحة بحسب الصحيفة، بين خيارين مع بلوغ الأزمة مرحلة متقدمة، يتراوحان بين النجاح والفشل، وما يرافق كل منهما من تداعيات متفاوتة. وتوضح الصحيفة أن المطلب اللبناني الأساسي في اجتماع اليوم يتمثل في تثبيت وقف إطلاق نار شامل من دون مهلة، ليكون مدخلاً لأي مسار تفاوضي لاحق.
الى ذلك وبحسب النهار، لا يطرح لبنان حالياً مسألة توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل قبل تحقيق مجموعة شروط سيعرضها الوفد المفاوض برئاسة السفير السابق سيمون كرم، وتتمحور حول:
- تثبيت وقف إطلاق النار.
- ترسيم الحدود اللبنانية – الإسرائيلية ونشر الجيش على طولها، ولكن ليس وفق الصيغة السابقة التي شهدت انتشاراً جنوب الليطاني تلاه انسحاب.
- إطلاق الأسرى.
- الالتزام بحصر السلاح لا نزعه، في ظل عجز الدولة عن فرض نزع السلاح بالقوة ومن دون تفاهم داخلي مع “حزب الله” على حصره في مناطق محددة لا تهدد أمن إسرائيل، وهو طرح تعتبره مصادر مطلعة غير واقعي وغير قابل للتنفيذ، وسط تمسك إسرائيل بشرط نزع السلاح أولاً.
- إقرار هدنة طويلة الأمد قبل الانتقال إلى أي مفاوضات حول اتفاق سلام.













