تعثر محادثات واشنطن–طهران في إسلام آباد… «عرض أخير» أميركي ورد إيراني حاد
انتهى اليوم الأول من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد بنتيجة وُصفت بـ«الفشل المبدئي»، بعد نحو 15 ساعة من المناقشات المكثفة، فيما غادر الوفد الأميركي تاركاً ما اعتبره «عرضه الأخير» بانتظار رد طهران.
وفي ختام الجولة، خرج نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى الإعلام، مشيداً باستضافة باكستان، ومؤكداً أن عدم التوصل إلى اتفاق «ليس مسؤوليتها». وقال إن المحادثات كانت «مثمرة» من حيث النقاش، لكنها لم تُفضِ إلى نتيجة، مضيفاً: «لم نصل إلى اتفاق، وأعتقد أن ذلك أسوأ بالنسبة لإيران منه للولايات المتحدة».
وأوضح فانس أن واشنطن عرضت خطوطها الحمراء بوضوح، وحددت مجالات المرونة، «لكن الجانب الإيراني اختار عدم قبول الشروط». وأشار إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في التزام إيراني صريح بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو تطوير قدرات تمكّنها من ذلك بسرعة، لافتاً إلى أن البرنامج النووي الحالي «تم تدميره»، لكن التحدي يكمن في ضمان عدم إعادة بنائه مستقبلاً.
وأضاف أن الوفد الأميركي أبدى «مرونة كبيرة» خلال المفاوضات، إلا أن طهران «رفضت جميع العروض»، مؤكداً أنه كان على تواصل دائم مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقيادات عسكرية ودبلوماسية. وختم بالقول: «نغادر بعرض بسيط وواضح… هو العرض الأخير والأفضل، وسنرى ما إذا كانوا سيوافقون عليه».
في المقابل، جاء الرد الإيراني حاداً، إذ وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الدبلوماسية بأنها «امتداد للجهاد»، متهماً الولايات المتحدة بنقض وعودها، ومحمّلاً إياها، إلى جانب إسرائيل، مسؤولية «الجرائم خلال الحرب». وأكد أن الوفد الإيراني شارك في يوم «طويل ومكثف» من تبادل الرسائل والمقترحات، مشدداً على بذل «أقصى الجهود لحماية حقوق ومصالح إيران».
وأشار البيان الإيراني إلى أن المفاوضات تناولت ملفات خلافية رئيسية، أبرزها: البرنامج النووي، رفع العقوبات، تعويضات الحرب، إنهاء الحرب بشكل كامل، إضافة إلى ملف مضيق هرمز.
وختمت طهران بالتأكيد أن نجاح المسار الدبلوماسي «مرهون بجدية الطرف الآخر وابتعاده عن المطالب غير القانونية»، مع التشديد على التمسك الكامل بالحقوق والمصالح الوطنية.













