أكد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أن “حزب الله” أجرى مراجعة معمقة للمسار الذي اتبعه منذ الثامن من تشرين الأول 2023، شملت تقييم قراراته وأدائه وإمكاناته، وتحديد نقاط الصواب والخلل والقصور، إلى جانب دراسة مكامن القوة والضعف لدى إسرائيل.
ورغم إقراره بوجود ما وصفه بـ”خلل جزئي تكتيكي” في أداء الحزب أو في ما تعرض له، قال رعد إن المراجعة عززت قناعته بصوابية قرار فتح جبهة الإسناد لغزة، معتبراً أن هذه الخطوة حققت نتائج قانونية وإنسانية وسياسية، وكشفت طبيعة التحالفات والاصطفافات الإقليمية والدولية.
ووصف مشاركة الحزب في إسناد غزة بأنها “وقفة تاريخية مشرّفة”، مؤكداً أنها ستبقى، وفق تعبيره، مصدر اعتزاز وأمل للأجيال المقبلة.
وفي ما يتعلق بالمرحلة الراهنة، أوضح رعد أن رؤية الأمين العام للحزب وقيادته تقوم على التمسك باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 27 تشرين الثاني 2024، بوصفه أساساً لإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار.
وعن العلاقة مع إيران، قال رعد إن طهران وضعت القضية اللبنانية في صدارة بنود تنفيذ مذكرة التفاهم، ولا سيما وقف الحرب وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، مؤكداً أنها “لن تتعارض مع الدولة اللبنانية”، بخلاف ما اتهم الولايات المتحدة بالقيام به في “اتفاق الإطار”.
وشدد رعد على أن الخطوط الحمراء التي يعتمدها الحزب لم تتبدل بعد مقتل أمينه العام السابق حسن نصرالله، بل إن التشدد في رفض الاقتراب منها ازداد، وفق قوله.












