أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة لن تتهاون في كشف ملابسات قضية شاحنة المتفجرات التي أوقفتها القوى الأمنية قبل أيام في منطقة ظهر البيدر، أثناء توجهها من البقاع إلى منطقة بيروت الكبرى، مشدداً على ضرورة تحديد هوية جميع المتورطين في القضية، وكشف الجهات التي تقف وراءهم وأهدافهم، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقونه.
وفي موقف شدد فيه على أولوية الأمن والاستقرار وسيادة القانون، توجه سلام بالتحية إلى القوى الأمنية التي تمكنت من توقيف الشاحنة المشبوهة وضبط حمولتها، التي تضمنت مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة الـ«سي-4» (C-4) الشديدة الانفجار، وإحالة سائقيها إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم.
وأقرّ رئيس الحكومة بمشروعية القلق الذي أثارته هذه القضية لدى اللبنانيين، ولا سيما في ضوء الاستخدامات السابقة لمادة الـ«سي-4» في عدد من عمليات الاغتيال السياسي التي طبعت تاريخ لبنان الحديث، مؤكداً أن خطورة ما جرى تستدعي متابعة التحقيقات حتى كشف جميع جوانب القضية، بعيداً من أي تساهل أو تغاضٍ.
وقال سلام إن حكومته ملتزمة بالتوسع في التحقيقات للوصول إلى جميع المتورطين، وكشف مخططاتهم وأهدافهم والجهات التي تقف خلفهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم وفقاً للقانون.
وشدد على أن الدولة ستتعامل بحزم مع كل من يحاول العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، مؤكداً أن أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء من حيث حيازته أو نقله أو استخدامه، سيواجه بالموقف الحازم الذي تفرضه حماية الأمن الوطني وسيادة القانون.
وختم سلام موقفه برسالة واضحة مفادها أن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين يشكلان التزاماً لا تراجع عنه، وأن أمن لبنان واستقراره لن يكونا موضع تساهل أو مساومة.











