تتكشف تباعًا معطيات جديدة في قضية شحنة المتفجرات التي ضُبطت عند حاجز ضهر البيدر، بعدما أظهرت التحقيقات الأولية، بحسب المعلومات المتوافرة، أن الشحنة انطلقت من منطقة بعلبك وكانت في طريقها إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبحسب المعلومات، تراوحت كمية المتفجرات المضبوطة بين 780 و800 كيلوغرام، وتشير المعطيات إلى أن الشحنة تضم مواد شديدة الانفجار من نوعي TNT وC4.
وفي تطور لافت، أفادت معلومات منسوبة إلى التحقيق بأن الموقوفَين كشفا أن عملية النقل جاءت بناءً على طلب مرتبط بحزب الله، وأن المطلوب منهما كان إيصال الشحنة إلى أحد القياديين في الضاحية الجنوبية.
كما أقرّ الموقوفان، وفق المعلومات نفسها، بأن شخصًا قياديًا يُعرف باسم “السيد ساجد” هو من سلّمهما المتفجرات في البقاع، طالبًا منهما نقلها وتسليمها إلى قيادي آخر، فيما تحدثت معلومات صحافية إضافية عن أن الشخص الذي كان من المفترض أن يتسلّم الشحنة في الضاحية يُعرف باسم “ذو الفقار”.
وكانت عملية الضبط قد حصلت عند حاجز ضهر البيدر التابع لقوى الأمن الداخلي، قبل تسليم الموقوفَين والمضبوطات إلى الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني لاستكمال التحقيق، وسط تركيز على تحديد مصدر المواد، والمسار الكامل الذي سلكته، والجهة التي كان يفترض أن تتسلّمها، إضافة إلى كشف أي أشخاص آخرين شاركوا في عملية النقل أو التخزين.
وتواصل الأجهزة الأمنية، بحسب المعلومات، تتبّع أسماء يُشتبه بارتباطها بالقضية، في وقت بات التحقيق يتجاوز مسألة توقيف ناقلَي الشحنة إلى محاولة تفكيك شبكة الأشخاص المرتبطين بها ومعرفة الغرض النهائي من نقل هذه الكمية الكبيرة من المتفجرات إلى بيروت.
ويبقى السؤال الأبرز الذي تعمل التحقيقات على حسمه: لماذا كانت قرابة 800 كيلوغرام من الـTNT والـC4 تُنقل من بعلبك إلى الضاحية الجنوبية، ولأي غرض كان يُفترض استخدامها؟











