أثار إلغاء صفقة لشراء مروحيات «أباتشي» جديدة للجيش الإسرائيلي جدلاً داخل المؤسسة الأمنية، بعدما منع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش توقيعها في اللحظة الأخيرة، مستنداً إلى اعتراض قانوني على إبرام الصفقة قبل أسابيع من الانتخابات.
وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة «معاريف»، اتهم مسؤولون كبار في المؤسسة الأمنية وزارة المالية بعرقلة الصفقة، معتبرين أن القرار قد ينعكس على القدرات العملياتية للجيش الإسرائيلي.
وانتهت، ليل الأربعاء – الخميس، المهلة الأخيرة لتوقيع الصفقة، التي كانت تقضي بشراء 12 مروحية «أباتشي»، بعدما حالت اعتراضات وزارة المالية دون إتمامها.
وتندرج الصفقة ضمن خطة تسلح إسرائيلية تبلغ قيمتها نحو 350 مليار شيكل على مدى عشر سنوات، أقرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكانت لجنة الوزراء لشؤون الأمن قد وافقت مبدئياً في نيسان على شراء سربين من مقاتلات «F-15» و«F-35»، ونصف سرب من مروحيات «أباتشي»، إضافة إلى طائرتي تزود بالوقود وست مروحيات من طراز «برا».
وبحسب المعطيات، اعتبرت المؤسسة الأمنية شراء مروحيات «أباتشي» من أكثر احتياجات الجيش إلحاحاً، خصوصاً أن الأسطول الحالي يعتمد على طائرات قديمة، في حين تمتلك مصر والأردن، وفق التقرير، مروحيات أحدث بفارق جيلين.
ونقلت «معاريف» عن مسؤول أمني اتهامه وزارة المالية باستخدام المسار القانوني لإفشال الصفقة، بعدما لجأت إلى المستشارين القانونيين للاعتراض على توقيع الاتفاق قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات.
وقال المسؤول إن القرار قد يضر بالأمن الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المؤسسة الأمنية كانت تعتبر المروحيات القتالية من الاحتياجات التي برزت بعد هجوم 7 تشرين الأول 2023.
وتبلغ قيمة الصفقة نحو مليار دولار، وكانت وزارة الدفاع قد كثفت خلال الأشهر الماضية اتصالاتها مع الإدارة الأميركية لدفعها قدماً. كما جرى التوصل إلى ترتيبات مالية تسمح بتأجيل جزء من المدفوعات إلى ما بعد عام 2030، بما في ذلك موافقة أميركية على تأجيل التزامات بقيمة 700 مليون دولار.
في المقابل، رفضت وزارة المالية الاتهامات الموجهة إليها، موضحة أن لجنة الوزراء لشؤون التسلح وافقت على الصفقة وفق المخطط الذي قدمته المؤسسة الأمنية، وأن الأخيرة عدّلت المخطط لاحقاً بصورة تخالف ما تم الاتفاق عليه.
وأكدت الوزارة أن التعديلات لا تتوافق مع القيود المالية التي ينص عليها القانون، مشددة على أن تمويل صفقات التسليح سيستمر وفق القانون وقرارات المستوى السياسي.
وبذلك، تحولت صفقة «الأباتشي» إلى محور خلاف بين وزارة المالية والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وسط مخاوف داخل وزارة الدفاع من أن تمتد الخلافات إلى صفقات تسليح أخرى ضمن خطة التحديث العسكري.












