في استكمال للتحرّك النيابي الذي أطلقه 86 نائبًا لبنانيًا بتوقيع مذكرة في هذا الشأن، التقى النواب نجاة عون صليبا، وقاسم هاشم، وإبراهيم منيمنة، وفيصل الصايغ، وعدنان طرابلسي، وهاكوب ترزيان، وفراس حمدان، وملحم خلف، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، جان أرنو، وسلّموه مذكرة قانونية موجّهة إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن، تطالب بإعادة النظر في القرار 2790 (2025)، على ضوء التطورات الميدانية والقانونية التي شهدها جنوب لبنان منذ صدوره.
وتستند المذكرة إلى مقاربة قانونية تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، وتؤكد أن التحوّلات التي طرأت على الواقع في الجنوب تستدعي مراجعة آلية تنفيذ القرار وتقييم تداعياتها على الأمن والسلم الدوليين. كما تشدّد على ضرورة أن تأخذ أي مقاربة أممية في الاعتبار سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وأن تضمن عدم نشوء أي فراغ أمني من شأنه تهديد الاستقرار في الجنوب.
وتكتسب المبادرة دلالتها السياسية من مشاركة نواب ينتمون إلى اتجاهات سياسية ومناطق مختلفة، بما يعكس تقاطعًا وطنيًا حول ضرورة التمسّك بالشرعية الدولية، والحفاظ على دور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، باعتبار استمرار الحضور الأممي عنصرًا أساسيًا في دعم الاستقرار ومساندة الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها، عبر مؤسساتها الشرعية، وفي مقدّمها الجيش اللبناني.
ويأتي هذا التحرّك في سياق مساعٍ نيابية ترمي إلى وضع الأمم المتحدة ومجلس الأمن أمام مسؤولياتهما إزاء المتغيرات المستجدّة، وفتح مراجعة جدّية لمستقبل اليونيفيل وآليات تنفيذ القرار 2790، بما يضمن مقاربة متكاملة لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية القوة الدولية، ويحفظ سيادة لبنان واستقراره، ويحول دون ترك الجنوب أمام أي فراغ أمني قد تنعكس تداعياته على لبنان والمنطقة.











