تأجيل أم تعديل… ما الذي يُحضر خلف مرسوم دعوة مجلس النواب؟
مع توقيع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء مرسوم دعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي يمتد من الثاني من آذار حتى السادس عشر من حزيران 2026، دخل المشهد التشريعي مرحلة دقيقة عنوانها العريض ما سيُدرج فعليًا على جدول الأعمال، وما سيُترك خارج الضوء، في لحظة سياسية لا تحتمل الالتباس ولا تقبل أنصاف القرارات.
المرسوم في مضمونه الدستوري، يفتح الباب أمام مناقشة مشاريع واقتراحات القوانين العالقة، غير أن القراءة السياسية تذهب أبعد من النص، وتطرح سؤالًا مباشرًا حول النيات الفعلية التي تحكم هذا العقد، وإذا كان سيُدار كمساحة تشريعية طبيعية أو كمنصة لتمرير خيارات حساسة تمس الاستحقاقات المقبلة.
في هذا السياق، يلفت نائب تكتل الجمهورية القوية الدكتور فادي كرم في تصريح لموقع "الحقيقة"، إلى أن الدعوة بحد ذاتها ليست مفاجئة، إذ كان متوقعًا من هذا النوع من الرؤساء أن يذهب نحو إدراج شامل لمشاريع واقتراحات القوانين المحالة من الحكومة مع التشديد على أن العبرة تبقى في التفاصيل، وتحديدًا في ما سيظهر على جدول الأعمال النهائي.
ويشير كرم إلى أن الاحتمالات مفتوحة، خصوصًا لجهة إدخال تعديلات على القانون الانتخابي ضمن إطار هذا العقد، مع الإشارة إلى وجود اقتراح قانون مطروح لتأجيل الانتخابات لمدة سنة، وهو أمر لا يمكن فصله عن الواقع السياسي القائم ولا عن حسابات القوى المختلفة في هذه المرحلة.
ولا يقف المشهد عند هذا الحد، إذ يطرح كرم احتمالًا إضافيًا يرتبط بالشق التقني، في حال لم تكتمل عملية الترشيحات وفق الأصول، ما قد يفتح الباب أمام مقاربات إجرائية تُستخدم كمدخل قانوني لمعالجة التأخير، تحت عناوين تنظيمية، لكنها تحمل في عمقها دلالات تتجاوز الشكل إلى الجوهر.
هكذا، يتحول العقد الاستثنائي من محطة تشريعية عادية إلى مساحة اختبار حقيقي للسلطة السياسية، بين احترام المهل الدستورية وصون الاستحقاقات، وبين محاولات إعادة ترتيب الأولويات بما يخدم موازين القوى، فيما يبقى الرأي العام مترقبًا لما سيُكتب فعلًا في جدول الأعمال ، حيث سوف تُصاغ القرارات التي ترسم اتجاه المرحلة المقبلة.

كتب شادي هيلانة: تأجيل أم تعديل… ما الذي يُحضر خلف مرسوم دعوة مجلس النواب؟

شادي هيلانة
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة: تأجيل أم تعديل… ما الذي يُحضر خلف مرسوم دعوة مجلس النواب؟

شادي هيلانة
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
تأجيل أم تعديل… ما الذي يُحضر خلف مرسوم دعوة مجلس النواب؟
مع توقيع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء مرسوم دعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي يمتد من الثاني من آذار حتى السادس عشر من حزيران 2026، دخل المشهد التشريعي مرحلة دقيقة عنوانها العريض ما سيُدرج فعليًا على جدول الأعمال، وما سيُترك خارج الضوء، في لحظة سياسية لا تحتمل الالتباس ولا تقبل أنصاف القرارات.
المرسوم في مضمونه الدستوري، يفتح الباب أمام مناقشة مشاريع واقتراحات القوانين العالقة، غير أن القراءة السياسية تذهب أبعد من النص، وتطرح سؤالًا مباشرًا حول النيات الفعلية التي تحكم هذا العقد، وإذا كان سيُدار كمساحة تشريعية طبيعية أو كمنصة لتمرير خيارات حساسة تمس الاستحقاقات المقبلة.
في هذا السياق، يلفت نائب تكتل الجمهورية القوية الدكتور فادي كرم في تصريح لموقع "الحقيقة"، إلى أن الدعوة بحد ذاتها ليست مفاجئة، إذ كان متوقعًا من هذا النوع من الرؤساء أن يذهب نحو إدراج شامل لمشاريع واقتراحات القوانين المحالة من الحكومة مع التشديد على أن العبرة تبقى في التفاصيل، وتحديدًا في ما سيظهر على جدول الأعمال النهائي.
ويشير كرم إلى أن الاحتمالات مفتوحة، خصوصًا لجهة إدخال تعديلات على القانون الانتخابي ضمن إطار هذا العقد، مع الإشارة إلى وجود اقتراح قانون مطروح لتأجيل الانتخابات لمدة سنة، وهو أمر لا يمكن فصله عن الواقع السياسي القائم ولا عن حسابات القوى المختلفة في هذه المرحلة.
ولا يقف المشهد عند هذا الحد، إذ يطرح كرم احتمالًا إضافيًا يرتبط بالشق التقني، في حال لم تكتمل عملية الترشيحات وفق الأصول، ما قد يفتح الباب أمام مقاربات إجرائية تُستخدم كمدخل قانوني لمعالجة التأخير، تحت عناوين تنظيمية، لكنها تحمل في عمقها دلالات تتجاوز الشكل إلى الجوهر.
هكذا، يتحول العقد الاستثنائي من محطة تشريعية عادية إلى مساحة اختبار حقيقي للسلطة السياسية، بين احترام المهل الدستورية وصون الاستحقاقات، وبين محاولات إعادة ترتيب الأولويات بما يخدم موازين القوى، فيما يبقى الرأي العام مترقبًا لما سيُكتب فعلًا في جدول الأعمال ، حيث سوف تُصاغ القرارات التي ترسم اتجاه المرحلة المقبلة.









