"نصرُ الحزب الإلهي" يتحوّل إلى فوضى بالنار… من يضبط سلاحه الخارج عن السيطرة؟
مع بدء سريان وقف إطلاق النار في لبنان، بدت الساحة وكأنها خرجت من حالة صمت سياسي وأمني لتدخل في موجة من إطلاق النار العشوائي الذي عم عددًا من المناطق من الضاحية الجنوبية إلى البقاع وبعلبك والهرمل، حيث سُجلت مشاهد كثيفة من الرصاص الطائش الذي رافق ما وُصف بأجواء “الاحتفال بالنصر الإلهي”، غير أن هذا المشهد سرعان ما انقلب إلى حالة من الذعر بين الأهالي بعدما توسع استخدام أسلحة متوسطة من بينها قذائف من نوع B7، ما أدى إلى أضرار مادية طالت منازل وسيارات، وسط معطيات أولية تتحدث عن سقوط ضحية وعدد من الإصابات، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة سؤالًا ضاغطًا حول فعالية الإجراءات الأمنية وقدرة الدولة على ضبط مسار الانفلات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
في السياق عينه، أعلنت وحدات من الجيش اللبناني توقيف تسعة أشخاص على خلفية إطلاق النار في الهواء داخل بيروت ومحيط الضاحية الجنوبية، فيما شددت قوى الأمن الداخلي في بيانها على أنها لن تتساهل مع أي جهة تخل بالأمن أو تهدد النظام العام، داعية المواطنين إلى الامتناع التام عن استخدام السلاح تحت أي ذريعة أو ظرف.
مصادر أمنية كشفت لموقع "الحقيقة" أن الأجهزة المختصة باتت تمتلك منذ الليلة الماضية لوائح بأسماء جميع من شاركوا في عمليات إطلاق النار واستخدام القذائف، موضحة أن عددًا منهم ظهر مكشوف الهوية رغم محاولات التمويه، وأن العدد الإجمالي يتجاوز التسعة أشخاص الذين تم توقيفهم حتى الآن، مع التأكيد أن عمليات الرصد لا تزال مستمرة وسط توقعات بارتفاع عدد التوقيفات في الساعات المقبلة.
وتضيف المصادر، أن التعامل مع هذه الظاهرة لن يخضع لأي هامش تساهل، إذ تعتبر الأجهزة الأمنية أن استمرار هذا السلوك يمثل تحديًا مباشرًا لهيبة الدولة، وتشير إلى أن الإجراءات المتخذة لن تبقى محصورة في نطاق التوقيفات الأولية، إنما ستتوسع لتشمل ملاحقات ميدانية دقيقة عبر حواجز ثابتة وأخرى متحركة، إضافة إلى تشديد الرقابة على السيارات والدراجات النارية غير القانونية، مع توجيهات واضحة بتفكيك أي مظاهر مسلحة في العاصمة بيروت ومحيطها.
وعند سؤال المصادر عن آلية التنفيذ بعد القرار الحكومي القاضي باعتبار بيروت منطقة منزوعة السلاح، أوضحت أن الانتشار الأمني بدأ فعليًا منذ اليوم الأول للقرار، وأن الدوريات والعناصر المنتشرة في العاصمة تعمل على الحد من أي خرق محتمل، مشيرة إلى أن بعض المناطق الحساسة قد تعقد مهمة التنفيذ السريع لكنها لن تمنع استمرارية الملاحقة.
وتؤكد المصادر الأمنية، أن المرحلة المقبلة ستشهد تشديدًا إضافيًا في الإجراءات، بحيث تشمل كل من يثبت تورطه في إطلاق النار أو الإخلال بالأمن، مع العمل على ضبط المشهد الأمني بشكل كامل ومنع أي استعراض مسلح، في محاولة لإعادة تثبيت قواعد الاستقرار ومنع تكرار مشاهد الفوضى التي رافقت الساعات الماضية.

كتب شادي هيلانة: "نصرُ الحزب الإلهي" يتحوّل إلى فوضى بالنار… من يضبط سلاحه الخارج عن السيطرة؟

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة: "نصرُ الحزب الإلهي" يتحوّل إلى فوضى بالنار… من يضبط سلاحه الخارج عن السيطرة؟

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
"نصرُ الحزب الإلهي" يتحوّل إلى فوضى بالنار… من يضبط سلاحه الخارج عن السيطرة؟
مع بدء سريان وقف إطلاق النار في لبنان، بدت الساحة وكأنها خرجت من حالة صمت سياسي وأمني لتدخل في موجة من إطلاق النار العشوائي الذي عم عددًا من المناطق من الضاحية الجنوبية إلى البقاع وبعلبك والهرمل، حيث سُجلت مشاهد كثيفة من الرصاص الطائش الذي رافق ما وُصف بأجواء “الاحتفال بالنصر الإلهي”، غير أن هذا المشهد سرعان ما انقلب إلى حالة من الذعر بين الأهالي بعدما توسع استخدام أسلحة متوسطة من بينها قذائف من نوع B7، ما أدى إلى أضرار مادية طالت منازل وسيارات، وسط معطيات أولية تتحدث عن سقوط ضحية وعدد من الإصابات، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة سؤالًا ضاغطًا حول فعالية الإجراءات الأمنية وقدرة الدولة على ضبط مسار الانفلات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
في السياق عينه، أعلنت وحدات من الجيش اللبناني توقيف تسعة أشخاص على خلفية إطلاق النار في الهواء داخل بيروت ومحيط الضاحية الجنوبية، فيما شددت قوى الأمن الداخلي في بيانها على أنها لن تتساهل مع أي جهة تخل بالأمن أو تهدد النظام العام، داعية المواطنين إلى الامتناع التام عن استخدام السلاح تحت أي ذريعة أو ظرف.
مصادر أمنية كشفت لموقع "الحقيقة" أن الأجهزة المختصة باتت تمتلك منذ الليلة الماضية لوائح بأسماء جميع من شاركوا في عمليات إطلاق النار واستخدام القذائف، موضحة أن عددًا منهم ظهر مكشوف الهوية رغم محاولات التمويه، وأن العدد الإجمالي يتجاوز التسعة أشخاص الذين تم توقيفهم حتى الآن، مع التأكيد أن عمليات الرصد لا تزال مستمرة وسط توقعات بارتفاع عدد التوقيفات في الساعات المقبلة.
وتضيف المصادر، أن التعامل مع هذه الظاهرة لن يخضع لأي هامش تساهل، إذ تعتبر الأجهزة الأمنية أن استمرار هذا السلوك يمثل تحديًا مباشرًا لهيبة الدولة، وتشير إلى أن الإجراءات المتخذة لن تبقى محصورة في نطاق التوقيفات الأولية، إنما ستتوسع لتشمل ملاحقات ميدانية دقيقة عبر حواجز ثابتة وأخرى متحركة، إضافة إلى تشديد الرقابة على السيارات والدراجات النارية غير القانونية، مع توجيهات واضحة بتفكيك أي مظاهر مسلحة في العاصمة بيروت ومحيطها.
وعند سؤال المصادر عن آلية التنفيذ بعد القرار الحكومي القاضي باعتبار بيروت منطقة منزوعة السلاح، أوضحت أن الانتشار الأمني بدأ فعليًا منذ اليوم الأول للقرار، وأن الدوريات والعناصر المنتشرة في العاصمة تعمل على الحد من أي خرق محتمل، مشيرة إلى أن بعض المناطق الحساسة قد تعقد مهمة التنفيذ السريع لكنها لن تمنع استمرارية الملاحقة.
وتؤكد المصادر الأمنية، أن المرحلة المقبلة ستشهد تشديدًا إضافيًا في الإجراءات، بحيث تشمل كل من يثبت تورطه في إطلاق النار أو الإخلال بالأمن، مع العمل على ضبط المشهد الأمني بشكل كامل ومنع أي استعراض مسلح، في محاولة لإعادة تثبيت قواعد الاستقرار ومنع تكرار مشاهد الفوضى التي رافقت الساعات الماضية.









